تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ولو قذفها ( 110 ) وهو مريض ، فلا عنها وبانت باللعان ، لم ترثه لاختصاص الحكم ( 111 ) بالطلاق . وهل التوريث لمكان التهمة ( 112 ) ؟ قيل : نعم ، والوجه تعلق الحكم بالطلاق في المرض ، لا باعتبار التهمة ( 113 ) ، وفي ثبوت الإرث مع سؤالها الطلاق ( 114 ) تردد ، أشبهه انه لا ارث . وكذا لو خالعته أو بارأته ( 115 ) .

فروع :

الأول : لو طلق الأمة مريضا ، طلاقا رجعيا ، فأعتقت في العدة ، ومات في مرضه ، ورثته في العدة ولم ترثه بعدها ( 116 ) ، لانتفاء التهمة وقت الطلاق ( 117 ) ، ولو قيل . ترثه كان حسنا ( 118 ) . ولو طلقها بائنا فكذلك ( 119 ) وقيل : لا ترثه ، لأنه طلقها في حال لم يكن لها أهلية الإرث . وكذا لو طلقها كتابية ثم أسلمت . الثاني : إذا ادعت المطلقة ، أن الميت طلقها في المرض ، وانكر الوارث ، وزعم أن الطلاق في الصحة ، فالقول قوله ( 120 ) لتساوي الاحتمالين ، وكون الأصل عدم الإرث ، الا مع تحقق السبب ( 121 ) . الثالث : لو طلق أربعا في مرضه ، وتزوج أربعا ودخل بهن ، ثم مات فيه ( 122 ) ، كان
شرح
في سنته ، ولكن يقبل قوله في دفع الإرث عن نفسه من زوجته فلا يرثها هو ان ماتت . ( 110 ) أي : قال لها : أنت زانية ، أو : الولد ليس مني . ( 111 ) أي : حكم الإرث إلى سنة . ( 112 ) أي : هل ان التوريث إلى سنة ، لأجل اتهام الزوج بأنه إنما طلقها ليحرمها من الإرث أم لا ؟ . ( 113 ) أي : ان الصحيح عند الأكثر انه لا ، فترث هي إلى سنة حتى لو علم أن الطلاق لم يكن للتهمة . ( 114 ) أي : فيما لو طلقها الزوج في مرض موته برغبة وسؤال من الزوجة . ( 115 ) أي : وكذا يأتي التردد فيما لو ( خالعته ) أي : كرهت الزوجة زوجها فبذلت له مالا ليطلقها ، ويسمى : طلاقا خلعيا ( أو بارأته ) . أي : كانت الكراهة من الطرفين ، فبذلت الزوجة للزوج مالا ليطلقها به ويسمى : طلاق المباراة . ( 116 ) يعني : إن مات الزوج والزوجة بعد في العدة ورثته ، وان كانت قد خرجت من العدة ثم مات الزوج لم ترثه . ( 117 ) إذ وقت الطلاق كانت الزوجة أمة وليس لها ارث حتى تكون تهمة . ( 118 ) لما سبق آنفا من أن الإرث إلى سنة حكم شرعي خاص ، لا للتهمة فقط . ( 119 ) أي : طلق الأمة طلاقا بائنا وهو مريض ، فإنها لو أعتقت ترثه ما دامت في العدة ، ولو قيل إلى سنة كان حسنا . ( 120 ) أي : قول الوارث ( لتساوي الاحتمالين ) : احتمال كون الطلاق في المرض مع احتمال كونه في الصحة وعدم شاهد لأحدهما على ما ادعاه ، فيرجع إلى أصل عدم الإرث ويكون القول قول الوارث . ( 121 ) أي : ثبوت سبب الإرث - وهو الطلاق في حال المرض - بالبينة مثلا . ( 122 ) أي : في مرضه قبل تمام السنة .