ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا ، صحت واحدة إن نوى بالأول الطلاق ، وبطل الاستثناء ( 65 ) .
ولو قال : أنت طالق غير طالق ، فإن نوى الرجعة ، صح ، لأن انكار الطلاق رجعة .
وان أراد النقض ، حكم بالطلقة ( 66 ) .
ولو قال : طلقة الا طلقة ( 67 ) ، لغي الاستثناء ، وحكم بالطلقة بقوله : طالق .
ولو قال : زينب طالق ، ثم قال : أردت عمرة ، وهما زوجتان ، قبل ( 68 ) .
ولو قال : زينب طالق بل عمرة ، طلقتا جميعا ، لأن كل واحدة منهما مقصودة ، في وقت التلفظ باسمهما ، وفيه اشكال ، ينشأ من اعتبار النطق بالصيغة ( 69 ) .
[ الرّكن الرّابع الاشهاد ]
الرّكن الرّابع الاشهاد : ولا بد من حضور شاهدين ، يسمعان الإنشاء ، سواء قال : لهما اشهدا أو لم يقل ( 70 ) .
وسماعهما التلفظ ، شرط في صحة الطلاق . حتى لو تجرد عن الشهادة ، لم يقع ( 71 ) ، ولو كملت شروطه الأخر .
وكذا لا يقع بشاهد واحد ولو كان عدلا ، ولا بشهادة فاسقين بل لا بد من حضور شاهدين ظاهرهما العدالة . ومن فقهائنا من اقتصر على اعتبار الإسلام فيهما ، والأول أظهر .
ولو شهد أحدهما بالإنشاء ، ثم شهد الآخر به بانفراده ، لم يقع الطلاق ( 72 ) . أما لو
شرح
أي : بطل قوله : ( الا ثلاثا ) وكان لغوا .
( 66 ) ( النقض ) أي : ابطال الطلاق من دون قصد الرجوع ( حكم بالطلقة ) أي : حكم بالطلاق ، لأن الطلاق لا ينتقض إلا بالرجوع .
( 67 ) أي : قال : أنت طالق طلقة الا طلقة .
( 68 ) وكانت المطلقة : عمرة .
( 69 ) يعني : يجب صيغة : طالق ، لكل واحدة منهما ، فلا يكتفي بالعطف ببل وحدها الا إذا قال : بل عمرة طالق .
( 70 ) لكنهما سمعا ، فهو كاف .
( 71 ) أي : لم يقع الطلاق فيما لو لم يكن شاهدان عادلان يسمعان تلفظ الزوج أو وكيله بصيغة الطلاق .
( 72 ) يعني : لو أوقع الزوج صيغة الطلاق مرتين ، كل مرة عند شاهد عادل ، لا يقع ، لأن المعتبر سماع الشاهدين إنشاء الطلاق مجتمعين .