تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
دعواه ولا بيّنته ( 101 ) ، تنزيلا لتصرف المسلم على المشروع فكأنه مكذب بيّنته . ولو كان أولد ، لحق به الولد ( 102 ) .

[ المسألة السادسة ]

السادسة : إذا طلق الغائب ، وأراد العقد على رابعة ، أو على أخت الزوجة ، صبر تسعة أشهر ، لاحتمال كونها حاملا ( 103 ) ، وربما قيل : سنة احتياطا ، نظرا إلى حمل المسترابة ( 104 ) . ولو كان يعلم خلوّها من الحمل ، كفاه ثلاثة اقراء أو ثلاثة أشهر ( 105 ) .

[ النّظر الثّالث في اللواحق ]

النّظر الثّالث في اللواحق وفيه مقاصد

[ المقصد الأوّل في طلاق المريض ]

الأوّل : في طلاق المريض ، يكره : للمريض أن يطلق ، ولو طلق صحّ . وهو يرث زوجته ( 106 ) ، ما دامت في العدة الرجعية . ولا يرثها في البائن ، ولا بعد العدة . وترثه هي ، سواء كان طلاقها بائنا أو رجعيا ، ما بين الطلاق وبين سنة ( 107 ) ، ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه الذي طلقها فيه . فلو برا ، ثم مرض ، ثم مات ، لم ترثه الا في العدة الرجعية ( 108 ) . ولو قال : طلقت في الصحة ثلاثا ، قبل منه ، ولم ترثه . والوجه انه لا يقبل بالنسبة إليها ( 109 ) .
شرح
( 101 ) أي : لم يقبل ادعاؤه بأنه طلق سابقا ، ولا تقبل بينته إذا أقام هو البينة على الطلاق . ( 102 ) ( تنزيلا لتصرف المسلم ) وهو دخوله بها على الصحيح ( فكأنه ) بدء دخوله بها مكذب للبينة التي أقامها هو ، وعليه : فإذا ( أولد ) أي : صار بذلك الدخول ولد لحق به ، هذا كله إذا كان ادعاؤه لطلاق بائن ، أو لطلاق رجعي مع مضي العدة ، أو كان الطلاق الثالث ، وإلا بأن كان طلاق رجعة كان دخوله بها رجوعا ولا إشكال . ( 103 ) لأنه يجب خروج الزوجة عن العدة حتى يجوز العقد على الخامسة ، أو على أختها ، والحامل تنقضي عدتها بالولادة . ( 104 ) ( المسترابة ) هي التي لا ترى الدم كل شهر ، بل قد يمضي عليها شهران وثلاثة ثم ترى الدم ، ومثل هذه - كما سيأتي أحكامها - تعتد سنة . ( 105 ) ( اقراء ) أي : أطهار إذا كانت ترى الدم ، وإلا بثلاثة أشهر . ( 106 ) ان ماتت الزوجة وهي في العدة ، لأن المعتدة رجعية بمنزلة الزوجة . ( 107 ) يعني : لو مات الزوج بعد الطلاق إلى قبل سنة ورثته الزوجة المطلقة ، إلا إذا تزوجت هي ، أو برئ الزوج من مرضه ثم مات ولو في سنته ، أو استمر مرضه ولكن مات بعد سنة من طلاقها فلا ترث . ( 108 ) أي : الا إذا كان موته وهي بعد في العدة الرجعية . ( 109 ) أي : الوجه الصحيح عند المصنف هنا : ان لا يقبل قول الزوج في دفع الإرث عن الزوجة فترث هي ان مات