شهدا بالإقرار ، لم يشترط الاجتماع ( 73 ) . ولو شهد أحدهما بالانشاء ، والآخر بالاقرار ( 74 ) ، لم يقبل .
ولا تقبل شهادة النساء في الطلاق ، لا منفردات ، ولا منضمّات إلى الرجال ( 75 ) .
ولو طلق ولم يشهد ، ثم أشهد ، كان الأول لغوا ، ووقع حين الاشهاد إذا أتي باللفظ المعتبر في الإنشاء ( 76 ) .
[ النّظر الثّاني في أقسام الطلاق ]
النّظر الثّاني في أقسام الطلاق ولفظه يقع على البدعة والسنة .
[ القسم الأول طلاق البدعة ]
فالبدعة ( 77 ) ثلاث : الحائض بعد الدخول ، مع حضور الزوج معها ومع غيبته ، دون المدة المشترطة ( 78 ) . وكذا النفساء ( 79 ) . أو في طهر قربها فيه . وطلاق الثلاث من غير رجعة بينها ( 80 ) .
والكل عندنا باطل لا يقع معه طلاق .
[ القسم الثاني طلاق السنة ]
والسنة تنقسم أقساما ثلاثة : بائن ، ورجعي ، وطلاق العدة .
[ فالبائن ما لا يصح للزوج معه الرجعة ]
فالبائن : ما لا يصح للزوج معه الرجعة ، وهو ستة : طلاق التي لم يدخل بها .
واليائسة ( 81 ) . ومن لم تبلغ المحيض ( 82 ) . والمختلعة . والمبارأة ما لم ترجعا في
شرح
( 73 ) يعني : لو شهد الشاهدان بأن الزوج أقر بطلاق زوجته ، لم يشترط كون اقرار الزوج للشاهدين معا في وقت واحد ، بل تقبل شهادتهما على اقرار الزوج ، ويحمل اقرار الزوج على الطلاق الصحيح ، هذا إذا لم يعلم أن طلاق الزوج كان بغير شهود .
( 74 ) أي : قال أحد الشاهدين : انا سمعت صيغة الطلاق ، وقال الشاهد الآخر : الزوج أقرّ عندي بطلاق زوجته ( لم يقبل ) لفقد شرط اجتماع شاهدي الطلاق ، وفقد أصل الصحة في الطلاق .
( 75 ) بأن يشهد رجل عادل ، ونساء فلا يكفي .
( 76 ) يعني : إذا أتى بصيغة الطلاق حين الاشهاد .
( 77 ) يعني : الطلاق الحرام شرعا ، الباطل الذي لا يقع ، ولا يوجب الفراق بين الزوجين .
( 78 ) وهي : مضي زمان يقطع به أنها خرجت عن طهر المواقعة إلى طهر آخر ، فإن تبين بعد ذلك مصادفة الطلاق للحيض فلا بأس به .
( 79 ) على وزن : علماء ، مفرد لا جمع .
( 80 ) سواء جمعها في صيغة واحدة بأن قال : أنت طالق ثلاثا ، أو افردها : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق .
( 81 ) وهي التي لا تحيض لكبر سنها .
( 82 ) وهي دون العشر سنوات .