تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
كالخوف على نفس المضروب ، يجزي الضغث . وهذا إذا كان الضرب مصلحة ، كاليمين على إقامة الحد ، أو التعزير المأمور به ، أما التأديب على شيء من المصالح الدنيوية ( 54 ) ، فالأولى العفو ، ولا كفارة . ويعتبر في الضغث ، أن يصيب كل قضيب جسده ، ويكفي ظن وصولها اليه ، ويجزي ما يسمى به ضاربا . الثالثة : إذا حلف : لا ركبت دابة العبد ، لم يحنث بركوبها لأنها ليست له حقيقة ( 55 ) . وإن أضيفت اليه ، فعلى المجاز . أما لو قال : لا ركبت دابة المكاتب ، حنث بركوبها ، لأن تصرف المولى ينقطع عن أمواله ، وفيه تردد . الرابعة : البشارة اسم للأخبار الأول بالشيء السار ( 56 ) . فلو قال : لأعطين من بشرني بقدوم زيد ، فبشره جماعة دفعة استحقوا . ولو تتابعوا كانت العطية للأول . وليس كذلك لو قال : من أخبرني ، فإن الثاني مخبر كالأول . الخامسة : إذا قال : أول من يدخل داري فله كذا ، فدخلها واحد ، فله وإن لم يدخل غيره ( 57 ) . ولو قال : آخر من يدخل ، كان لآخر داخل قبل موته ، لأن اطلاق الصفة يقتضي وجودها في حال الحياة . السادسة : إذا حلف : لا شربت الماء ، أو لا كلمت الناس تناولت اليمين كل واحد من افراد ذلك الجنس ( 58 ) . السابعة : اسم المال يقع على العين والدين ؟ الحال والمؤجل . فإذا حلف ليتصدقن بماله لم يبر الا بالجميع ( 59 ) .
شرح
( 54 ) كما لو حلف أن يضرب ولده إذا خالفه ، فالأولى العفو ( ولا كفارة ) باعتباران تركه خير منه ، فلا تنعقد اليمين . ( 55 ) إذ العبد لا يملك شيئا على المشهور فإن العبد وما في يده لمولاه ، لكنه يحنث بركوبها لو حلف أن لا يركب دابة ( المكاتب ) وهو العبد الذي اتفق معه مولاه على أن يكتسب ويأتي بمبلغ من المال ليكون حرا ( وفيه تردد ) وجهه عدم تمامية الملك للمكاتب ولذا يمنع عن التصرف بغير الاكتساب في أمواله . ( 56 ) أي : الموجب للفرح والسرور ، فلو بشره جماعة دفعة وكان قد حلف باعطاء من بشّره ( استحقوا ) كلهم مستقلا ، فلو حلف أن يعطي المبشر دينارا وجب اعطاء كل واحد منهم دينارا . ( 57 ) يعني : فيكون المال له وان لم يدخل هذه الدار أحد غيره ، لأن كلمة : الأول ، لا يشترط فيها وجود شيء بعده . ( 58 ) سواء كان الماء عذبا أو مالحا ، قليلا أو كثيرا وهكذا ، والناس جماعة أو فرادى ، رجالا أو نساء ، صغارا أو كبارا وهكذا . ( 59 ) في الجواهر : ( حتى ثياب بدنه ودار سكناه وعبيد خدمته ) لأن اطلاق : ماله ، يشمل الجميع ، الا إذا قصد