الثامنة : يقع على القرآن اسم الكلام ( 60 ) ، وقال الشيخ : لا يقع عرفا ، وهو يشكل بقوله تعالى :
. . حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
. ولا يحنث بالكتابة والإشارة لو حلف ألا يتكلم .
التاسعة : الحلي يقع على الخاتم واللؤلؤ ، فلو حلف لا يلبس الحلي ، حنث بلبس كل واحد منهما .
العاشرة : التسري هو وطأ الأمة ( 61 ) . وفي اشتراط التخدير نظر .
الحادية عشرة : إذا حلف ، لأقضين دين فلان إلى شهر ، كان غاية . ولو قال : إلى حين أو زمان ، قال الشيخ : يحمل على المدة التي حمل عليها نذر الصيام ( 62 ) ، وفيه إشكال ، من حيث هو تعدّ عن موضع النقل . وما عداه ان فهم المراد به ، والا كان مبهما .
الثانية عشرة : الحنث يتحقق بالمخالفة اختيارا ، سواء كان بفعله أو فعل غيره .
كما لو حلف لا أدخل بلدا فدخله بفعله ، أو قعد في سفينة فسارت به ، أو ركب دابة ، أو حمله انسان ( 63 ) . ولا يتحقق الحنث بالاكراه ، ولا مع النسيان ، ولا مع عدم العلم .
[ الأمر الرابع في اللواحق ]
الأمر الرابع في اللواحق وفيه مسائل :
الأولى : الأيمان الصادقة كلها مكروهة ، وتتأكد الكراهة في الغموس على اليسير من المال ( 64 ) . نعم ، لو قصد دفع المظلمة ، جاز وربما وجبت ولو كذب ( 65 ) لكن إن
شرح
غير ذلك ، أو كان في بلد له عرف خاص بحيث ينصرف الاطلاق اليه .
( 60 ) فلو حلف أن يتكلم ساعة ، يبر لو قرأ القرآن ساعة ، ولا يحنث بالإشارة والكتابة لو حلف ( الا يتكلم ) لأنهما ليسا كلاما ، إذ الكلام عرفا ولغة ما يصدر عن اللسان .
( 61 ) فلو حلف لزوجته أن لا يتسرى عليها ، فهل يشترط فيه ( التخدير ) بمعنى : التستر حتى عن زوجته ، لأن مادة التسري مأخوذة من الملازم للستر ، بحيث لو وطأها بمنظر منها لا يحنث ، أم لا يشترط ذلك ، بل يحنث بوطي الأمة مطلقا ؟ قال المصنف : وفي اشتراطه ( نظر ) لما يتراءى من كون التسري كناية عن وطأ الأمة مطلقا .
( 62 ) في الجواهر : وهي الستة أشهر في ( حين ) والخمسة أشهر في ( زمان ) وفيه : انه تعدّ عن ( موضع النقل ) وذلك لان العرف يطلق الحين والزمان على كل قطعة من الوقت مطلقا ، وقد نقل شرعا عن هذا الاطلاق إلى الستة والخمسة أشهر في خصوص الصوم ، فلا يتعدى إلى غيره ، بل يبقى في غير الصوم على اطلاقه .
( 63 ) لأن مقدمات هذه اختيارية ، فهي اختيارية أيضا لأن ما بالاختيار اختياري ، ولا حنث مع ( النسيان ) للحلف ، ولا مع ( عدم العلم ) بأن هذا هو المحلوف عليه .
( 64 ) المراد بالغموس هنا اليمين الصادقة على الماضي ، كأن يقول : واللّه اشتريت هذا الكتاب بمبلغ دينار وفي المسالك : المعهود بين الفقهاء وأهل اللغة « ان اليمين الغموس هي الحلف على الماضي كاذبا متعمدا ، بأن يحلف انه ما فعل وقد كان فعل أو بالعكس . . . وانها سميت غموسا لأنها تغمس الحالف في الذنب أو النار . . . ) .