تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
تجزي . وإن أوصى بقيمة تزيد عن ذلك ، ولم يجز الوارث كانت قيمة المجزي من الأصل ، والزيادة من الثلث وان كانت الكفارة مخيرة ، اقتصر على أقل الخصال قيمة . ولو أوصى بما هو أعلى ، ولم تجز الورثة ، فإن خرج من الثلث فلا كلام ، والا أخرجت قيمة الخصلة الدنيا ( 72 ) من الأصل ، ومن الثلث الباقي . فإن قام بما أوصى به ، وإلا بطلت الوصية بالزائد ، واقتصر على الدنيا . السابعة : إذا انعقدت يمين العبد ( 73 ) ثم حنث وهو رق ، ففرضه الصوم في الكفارات ، مخيرها ومرتبها . ولو كفر بغيره من عتق أو كسوة أو اطعام ، فإن كان بغير اذن المولى لم يجزه ( 74 ) ، وإن اذن أجزأه ، وقيل : لا يجزيه ، لأنه لا يملك بالتمليك والأول أصح . وكذا لو أعتق عنه المولى باذنه . الثامنة : لا ينعقد يمين العبد بغير اذن المولى ، ولا تلزمه الكفارة ( 75 ) وان حنث أذن له المولى في الحنث أو لم يأذن . أما لو أذن له في اليمن فقد انعقدت . فلو حنث باذنه ، فكفر بالصوم ، لم يكن للمولى منعه . ولو حنث من غير اذنه ، كان له منعه . ولو لم يكن الصوم مضرا ، وفيه تردد . التاسعة : إذا حنث بعد الحرية ، كفّر كالحر . ولو حنث ثم اعتق ، فالاعتبار بحال الأداء . فإن كان موسرا ، كفّر بالعتق أو الكسوة أو الاطعام . ولا ينتقل إلى الصوم الا مع العجز ( 76 ) . هذا في المرتبة ، وفي المخيرة يكفر بأي خصالها شاء .
شرح
( 72 ) أي : أخرجت الدانية وهي الأقل قيمة من أصل التركة ، والزيادة من الثلث ( فإن قام ) أي : وفي الثلث بالزيادة فبها ، والا اقتصر على الأقل . ( 73 ) بإذن المولى ، لأنه بدون إذن المولى لا تنعقد يمينه ، فإذا حنث وجب عليه الصوم في الكفارات كلها ( مخيرها ومرتبها ) أي سواء كانت الكفارة مخيرة ، ككفارة الصوم ، أم مرتبة ككفارة الظهار ، ففي كلتا الصورتين على العبد الصوم لأنه غير قادر على العتق والاطعام والكسوة لعدم ملكيّته ، وقد سبق بيان أنواع المرتبة والمخيرة في كتاب الظهار عند رقم ( 45 ) فما بعد . ( 74 ) لأن العبد لا يملك ، نعم مع اذن المولى يجزي ( وكذا ) يعني يجزي . ( 75 ) إذ مع عدم انعقاد اليمين لا معنى للكفارة ولا للحنث ، نعم لو أذن له انعقدت ، فلو حنث بلا اذن المولى ، فللمولى منعه حتى وان لم يكن الصوم مضرا ( وفيه تردد ) إذ لو لم يضر الصوم بحق المولى كيف يجوز له منعه منه مع أن الصوم واجب عليه ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ( 76 ) إذ العبد كان عليه الصوم لأنه لا يملك فلا يقدر على العتق والاطعام والكسوة ، أما وهو حر فهو قادر فلا ينتقل التكليف عن هذه الثلاثة إلى الصوم ثلاثة أيام ، هذا في الكفارة المرتبة ، وأما في المخيّرة فإنه يكفّر بأيها ( شاء ) فإنه تخيير من رأس ولا بحث .