تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولو حلف : لا أدخل على زيد بيتا ، فدخل عليه وعلى عمرو ، ناسيا أو جاهلا بكونه فيه ( 45 ) ، فلا حنث . وإن دخل مع العلم حنث ، سواء نوى الدخول على عمرو خاصة أو لم ينو . والشيخ فصّل وهل يحنث بدخوله عليه في المسجد أو في الكعبة ؟ قال الشيخ : لا ، لأن ذلك لا يسمى بيتا في العرف ، وفيه إشكال ، يبنى على مما نعته دعوى العرف ( 46 ) . أما لو قال : لا كلّمت زيدا فسلم على جماعة فيهم زيد ، وعزله بالنية ، صح . وإن أطلق ، حنث مع العلم . السادسة : قال الشيخ رحمه اللّه : اسم البيت لا يقع على الكعبة ولا على الحمّام ، لأن البيت ما جعل بإزاء السكنى ، وفيه إشكال ، يعرف من قوله تعالى :
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
، وفي الحديث : « نعم البيت الحمّام » . قال : وكذا الدهليز والصفة ( 47 ) .

[ المطلب الرابع في مسائل العقود ]

المطلب الرابع في مسائل العقود : الأولى : العقد اسم للإيجاب والقبول ، فلا يتحقق الا بهما ، فإذا حلف ليبيعن لا يبرّ ( 48 ) ، إلا مع حصول الايجاب والقبول . وكذا لو حلف ليهبن . وللشيخ في الهبة قولان : أحدهما إنه يبرّ بالايجاب ، وليس بمعتمد . الثانية : إطلاق العقد ينصرف إلى العقد الصحيح دون الفاسد ولا يبرّ بالبيع الفاسد لو حلف ليبيعن . وكذا غيره من العقود . الثالثة : قال الشيخ : الهبة اسم لكل عطية متبرع بها ( 49 ) ، كالهدية والنحلة
شرح
( 45 ) أي : يكون زيد في هذا البيت ( فلا حنث ) لما سيأتي من أن النسيان والجهل يرفعان حكم اليمين ، ويحنث مع العلم ، والشيخ ( فصّل ) بأنه ان نوى الدخول على عمرو فلا حنث لمجرد وجود زيد في البيت ، وان نوى الدخول على زيد حنث . ( 46 ) يعني : هل عرفا يسميان بيتا أو لا ؟ فقد قال تعالى عنهما :إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِوفِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، لكن لو حلف أن لا يكلم زيدا فسلّم على جماعة زيد فيهم ( وعزله بالنية ) أي : في قلبه وجّه السلام إلى غير زيد ( صح ) ولم يحنث ( وان أطلق ) أي : لم ينو غير زيد بل سلم على جميعهم بما فيهم زيد حنث . ( 47 ) الدهليز يعني : الممرّ الممتد بين باب الدار والصفّة يعني : الدكة المظلّلة في طرف الدار ، وتسمى الرواق أيضا . ( 48 ) أي : لا يكون عاملا باليمين . ( 49 ) فلو حلف على هبة داره لزيد شملت كل أنواع الاعطاء المتبرع به ، مثل ( النحلة ) بكسر النون وهي كما في كتب اللغة : العطية ، وعلى هذا المعنى - وهو الأصح - لا يأتي منع المصنف عنه ، وفي المسالك : النحلة هي تمليك المنفعة لا عين الشيء ، وعلى هذا المعنى يأتي منع المصنف عنه ( والعمرى ) هي اسكان
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 157 | المحقق الحلي