تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
محجرا ، ولو حلف : لا أدخل بيتا فدخل غرفته لم يحنث . ويتحقق الدخول ، إذا صار بحيث لو رد بابه . كان من ورائها . الثالثة : إذا حلف : لا دخلت بيتا ، حنث بدخول بيت الحاضرة ( 42 ) ، ولا يحنث بدخول بيت من شعر أو أدم . ويحنث بهما البدوي ومن له عادة بسكناه . ولو حلف : لا دخلت دار زيد ، أو لا كلمت زوجته أو لا استخدمت عبده ، كان التحريم تابعا للملك . فمتى خرج شيء من ذلك عن ملكه ، زال التحريم . أما لو قال : لا دخلت دار زيد هذه تعلق التحريم بالعين ولو زال الملك ، وفيه قول بالمساواة حسن . الرابعة : إذا حلف : لا دخلت دارا ، فدخل براحا ( 43 ) كان دارا لم يحنث . أما لو قال : لا دخلت هذه الدار ، فانهدمت وصارت براحا قال الشيخ رحمه اللّه : لا يحنث ، وفيه إشكال ، من حيث تعلق اليمين بالعين ، فلا اعتبار بالوصف . ولو حلف : لا دخلت هذه الدار من هذه الباب ، فدخل منها ، حنث . ولو حوّلت الباب عنها ، إلى باب مستأنف فدخل بالأولى ، قيل : يحنث ، لأن الباب التي تناولها اليمين باقية على حالها ولا اعتبار بالخشب الموضوع ، وهو حسن . ولو قال : لا دخلت هذه الدار من بابها ، ففتح لها باب مستأنف ، فدخل به ، حنث لأن الإضافة متحققة فيها . الخامسة : إذا حلف : لا دخلت أو لا أكلت أو لا لبست اقتضى التأييد . فإن ادعى أنه نوى مدة معينة ، دين بنيته ( 44 ) .
شرح
( غرفته ) لأن البيت يقال للغرفة التحتانية والغرفة تقال للبيت الفوقاني ، والدخول هو إذا صار بحيث لو ردّ الباب ( كان من ورائها ) أي : كان كل بدنه وراء الباب ، فلو أدخل يده ، أو رجله ، أو بعض بدنه لم يتحقق الدخول . ( 42 ) أي : بيت أهل الحضر والبلد ، ولا يحنث بدخول ( بيت من شعر ) أي : أنواع الخباء والخيام ، ولو حلف بعدم دخول دار زيد فالتحريم تابع للملك يزول بزواله ، ولو قال : دار زيد هذه ، فالتحريم للعين ، وفيه ( قول بالمساواة ) مع عدم التعيين ، فقوله دار زيد معناه ملكه سواء عيّنها وقال : هذه ، أم لا . ( 43 ) بفتح الباء هي الأرض الجرداء وان كانت دارا سابقا لم يحنث ، وكذا لو كان قد قال : هذه الدار ، وفيه انه تعلق بعين الدار فلا اعتبار ( بالوصف ) أي : بوصف الدار حتى يزول التحريم بزوال الوصف ولازمه حينئذ الحنث بدخوله ، ولو حلف أن لا يدخل من هذه الباب ، فحوّلت عنها إلى مكان ثان ( فدخل بالأولى ) أي : من المكان الذي كان قد وضع عليه الباب أولا حنث ، لتناول اليمين المكان الذي وضع عليه ( الباب ) لا نفس الباب ، وكذا لو دخل من باب مستأنف وقد حلف أن لا يدخل هذه الدار من بابها فإنه يحنث ( لأن الإضافة ) أي : نسبة الباب حتى المستأنفة إلى هذه الدار . ( 44 ) أي : عومل حسب نيته .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 156 | المحقق الحلي