تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الثانية عشرة : إذا حلف لا آكل خلا ، فاصطبغ ( 36 ) به ، حنث . ولو جعله في طبيخ ، فأزال عنه التسمية ، لم يحنث . الثالثة عشرة : لو قال : لا شربت لك ماء من عطش ( 37 ) ، فهو حقيقة في تحريم الماء . وهل يتعدى إلى الطعام ؟ قيل : نعم عرفا ، وقبل : لا تمسكا بالحقيقة .

[ المطلب الثالث في المسائل المختصة بالبيت ]

المطلب الثالث في المسائل المختصة بالبيت والدار : المسألة الأولى : إذا حلف على فعل ، فهو يحنث بابتدائه ، ولا يحنث باستدامته ، الا ان يكون الفعل ينسب إلى المدة ، كما ينسب إلى الابتداء . فإذا قال : لا آجرت هذه الدار ، أو لا بعتها ، أو لا وهبتها ، تعلقت اليمين بالابتداء لا بالاستدامة ( 38 ) . أما لو قال : لا سكنت هذه الدار ، وهو ساكن فيها ، أو لا أسكنت زيدا وزيد ساكن فيها ، حنث باستدامة السكنى أو الاسكان ( 39 ) . ويبرّ بخروجه عقيب اليمين . ولا يحنث بالعود لا للسكنى بل لنقل رحله . وكذا البحث في استدامة اللبس والركوب . أما التطيب ففيه تردد ، ولعل الأشبه أنه لا يحنث بالاستدامة ( 40 ) ، وكذا لو قال : لا دخلت دارا ، حنث بالابتداء دون الاستدامة . الثانية : إذا حلف : لا دخلت هذه الدار ، فإن دخلها أو شيئا منها أو غرفة من غرفها ، حنث ولو نزل إليها من سطحها ( 41 ) ، أما إذا نزل إلى سطحها لم يحنث ولو كان
شرح
( 36 ) أي : جعله كالمرق أداما لخبزه حنث ، لكن لا يحنث لو جعله ( في طبيخ ) بأن جعل الخل في أدام من باذنجان أو جزر أو غير ذلك ( فأزال عنه التسمية ) بحيث لا يقال إنه شرب الخل . ( 37 ) أي : لا أشرب ماء لك في حال العطش حرم عليه ، وهل يتعدّى ( إلى الطعام ) بحيث لو أكل طعامه حنث أم لا ؟ قيل : يتعدّى ( عرفا ) يعني : هذا الكلام يدل على الحلف عرفا على عدم الأكل من طعامه أيضا ، وقيل : لا يتعدّى تمسكا ( بالحقيقة ) إذ حقيقة الماء لا تشمل الطعام ، فهما حقيقتان فإذا حلف على ترك إحداهما لا يحنث بفعل الأخرى . ( 38 ) فيحرم ابتداء اجارتها وبيعها وهبتها ، أما لو كانت مؤجرة قبل الحلف أو مباعة أو موهوبة فلا حنث في استدامة الإجارة والبيع والهبة وهي حقيقة ليست استدامة لها ، بل استدامة لآثارها . ( 39 ) فيجب أن يخرج هو منها ، ويخرج زيدا عقيب اليمين ، ولا يحنث بالعود لنقل ( رحله ) أي : أثاثه منها ، وكذا يكون حكم ( اللبس والركوب ) فلو حلف أن لا يلبس ثوبا معينا ، أو لا يركب فرسا معينا وكان لا بسا أو راكبا ، وجب نزعه والنزول لصدق اللبس والركوب على استدامتهما . ( 40 ) فلو كان متطيبا وحلف أن لا يتطيب لا يجب عليه إزالة الطيب ، وكذا لو حلف على عدم دخول الدار ، فإنه يحنث بالابتداء ( دون الاستدامة ) فلو كان فيها لا يجب الخروج منها ، كل ذلك للصدق العرفي المختلف في الموارد . ( 41 ) يعني : حتى ولو نزل من السطح ولم يدخل من الباب ، لكن لم يحنث لو حلف بعدم دخول بيت فدخل