تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
السادسة : إذا قال : لا أكلت سمنا ، فأكله مع الخبز ، حنث . وكذا لو أذابه على الطعام وبقي متميزا . أما لو : حلف لا يأكل لبنا ، فأكل جبنا أو سمنا أو زبدا ، لم يحنث ( 31 ) . السابعة : لو قال : لا أكلت من هذه الحنطة ، فطحنها دقيقا أو سويقا ( 32 ) ، لم يحنث . وكذا لو حلف : لا آكل الدقيق ، فخبزه وأكله . وكذا لو حلف : لا يأكل لحما ، فأكل ألية ، لم يحنث . وهل يحنث بأكل الكبد والقلب ؟ فيه تردد . الثامنة : لو حلف لا يأكل بسرا فأكل منصفا ( 33 ) ، أو لا يأكل رطبا فأكل منصفا ، حنث ، وفيه قول آخر ضعيف . التاسعة : اسم الفاكهة يقع على الرمان والعنب والرطب ، فمتى حلف لا يأكل فاكهة ، حنث بأكل كل واحد من ذلك ، وفي البطيخ تردد ( 34 ) . والأدام اسم لكل ما يؤتدم به ، ولو كان ملحا أو مائعا كالدبس أو غير مائع كاللحم . العاشرة : إذا قال لا شربت ماء هذا الكوز ، لم يحنث إلا بشرب الجميع . وكذا لو قال : لا شربت ماءه . ولو قال لا شربت ماء هذا البئر ، حنث بشرب البعض ، إذ لا يمكن صرفه إلى إرادة الكل . وقيل : لا يحنث ، وهو حسن . الحادية عشرة : لو قال : لا أكلت هذين الطعامين ، لم يحنث بأحدهما . وكذا لو قال : لا أكلت هذا الخبز وهذا السمك ، لم يحنث الا بأكلهما ، لأن الواو العاطفة للجمع ، فهي كألف التثنية . وقال الشيخ : لو قال : لا كلمت زيدا وعمرا ، فكلّم أحدهما ، حنث لأن الواو ينوب مناب الفعل ( 35 ) ، والأول أصح .
شرح
( 31 ) لأنها ليست لبنا ، وان كان أصلها من اللبن . ( 32 ) الدقيق الطحين ، والسويق هو طبخه بلا ماء ، أو مع الماء والسكر ، لأن السويق نوعان لم يحنث لزوال اسم الحنطة عنها . ( 33 ) أي : التمرة التي نصفها بسر ونصفها رطب ( حنث ) لأنه آكل البسر الذي هو بعضها ، وآكل الرطب الذي هو بعضها الآخر ( قول آخر ) بعدم الحنث ، لأن المصنّف لا يقال له بسر ولا رطب . ( 34 ) لما ورد في الحديث من تسميته فاكهة ، وفي حديث آخر انه من الخضروات ، ثم إن الأدام اسم لكل شيء ( يؤتدم ) أي يضاف إلى الخبز ويؤكل معه . ( 35 ) أي : بمعنى لا كلمت زيدا ، لا كلمت عمرا ( والأول ) أي : لا كلمتهما معا هو الأصح من حيث الظهور العرفي للفظ .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 154 | المحقق الحلي