تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وعمرو ( 25 ) ، ولو اقتسماه ، على تردد . ولو اشترى كل واحد منهما طعاما وخلطاه ، قال الشيخ : إن أكل زيادة عن النصف حنث ( 26 ) ، وهو حسن . ولو حلف أن لا يأكل ثمرة معينة ، فوقعت في ثمرة ، لم يحنث الا بأكله أجمع أو بتيقن أكلها ، ولو تلف منه ثمرة لم يحنث بأكل الباقي مع الشك . الثالثة : إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا ، فأكله اليوم ، حنث لتحقق المخالفة ، ويلزمه التكفير معجلا ( 27 ) . وكذا لو هلك الطعام قبل الغد أو في الغد . بشيء من جهته . ولو هلك من غير جهته لم يكفر . الرابعة : لو حلف : لا شربت من الفرات ، حنث بالشرب من مائها ، سواء كرع ( 28 ) منها أو اغترف بيد أو بإناء . وقيل : لا يحنث الا بالكرع منها ، والأول هو العرف . الخامسة : إذا حلف : لا أكلت رءوسا ، انصرف إلى ما جرت العادة بأكله غالبا كرؤوس البقر والغنم والإبل . ولا يحنث برؤوس الطيور والسمك والجراد ، وفيه تردد ( 29 ) . ولعل الاختلاف عادي . وكذا لو حلف : لا يأكل لحما ، وهنا يقوى أنه يحنث بالجميع ( 30 ) . ولو حلف : لا يأكل شحما ، لم يحنث بشحم الظهر ، ولو قيل يحنث عادة ، كان حسنا . وإن قال : لا ذقت شيئا فمضغه ولفظه ، قال الشيخ : يحنث ، وهو حسن .
شرح
( 25 ) بالاشتراك ، لأنه غير المحلوف عليه ( ولو اقتسماه ) يعني : حتى لو تميزت حصة زيد عن حصة عمرو فإنه يجوز له الاكل من حصة زيد ، وذلك : لأنه لم يشتره زيد ( على تردد ) لاحتمال أن يصدق عليه انه اشتراه زيد . ( 26 ) لحصول اليقين بأنه أكل مما اشتراه زيد ، ولو حلف بعدم أكل ثمرة معينة فوقعت ( في ثمره ) واختلطت به ، وحنث بأكلها أجمع ، نعم لو تلف بعضها وأكل الباقي لم يحنث ( مع الشك ) في أنه هل بقي من تلك الثمرة شيء أم لا . ( 27 ) أي : قبل مجيء الغد ، حتى أنه لو مات قبل الغد وجب اخراج الكفارة عن ماله - كما في المسالك - . وكذا يحنث بتلف الطعام في الغد أو قبله إذا كان ( من جهته ) كما لو أعطاه للدواب ، نعم لا يحنث لو تلف ( من غير جهته ) كما لو أكلته دابة بغير علم وعمد منه . ( 28 ) : أي : أدخل فمه في الماء وشرب كما تفعل الدواب ، أم اغترف منه ، وقيل : لا يحنث الا بالكرع ( والأول ) أي الاطلاق ( هو العرف ) فكله شرب . ( 29 ) بل وخلاف بين الفقهاء ( ولعل الاختلاف عادي ) يعني : اختلاف الفقهاء في شمول الرؤوس لرءوس الطيور من جهة اختلاف العادات ، ففي بعض البلاد يطلق الرؤوس على رؤوس الطيور وفي بعض البلاد تنصرف إلى غير الطيور . ( 30 ) أي : لحم الانعام ولحم الطيور للصدق وعدم الانصراف ، ولو حلف لا يأكل شحما ، لم يحنث ( بشحم الظهر ) لأنه عند البعض نوع من اللحم ، وحسن لو قيل : يحنث ( عادة ) لأن العادة تسميه شحما أيضا ، ولو قال لشيء : لا ذقته ثم مضغه ولفظه ، فإنه ( يحنث ) لأنه ذوق أيضا .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 153 | المحقق الحلي