تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فيها الكفارة ، ولو تعمد الكذب . وإنما تنعقد على المستقبل ، بشرط أن يكون واجبا ( 19 ) ، أو مندوبا ، أو ترك قبيح ، أو ترك مكروه ، أو على مباح يتساوى فعله وتركه ، أو يكون البر أرجح . ولو خالف أثم ولزمته الكفارة . ولو حلف على ترك ذلك ( 20 ) ، لم تنعقد ولم تلزمه الكفارة ، مثل أن يحلف لزوجته أن لا يتزوج ( 21 ) ، أو لا يتسرّى ، أو تحلف هي كذلك ، أو تحلف أنها لا تخرج معه ، ثم احتاجت إلى الخروج . ولا تنعقد على فعل الغير ، كما لو قال : واللّه لتفعلن ( 22 ) ، فإنها لا تنعقد في حق المقسم عليه ، ولا المقسم . ولا تنعقد على مستحيل ، كقوله : واللّه لأصعدنّ السماء ، بل تقع لاغية . وانما تقع على ما يمكن وقوعه . ولو تجدد العجز ، انحلت اليمين ، كأن يحلف ليحج في هذه السنة فيعجز ( 23 ) .

[ المطلب الثاني في الأيمان المتعلقة بالمأكل والمشرب ]

المطلب الثاني : في الأيمان المتعلقة بالمأكل والمشرب وفيه مسائل : الأولى : إذا حلف أن لا يشرب من لبن عنز له ، ولا يأكل من لحمها ، لزمه الوفاء . وبالمخالفة الكفارة ، إلا مع الحاجة إلى ذلك ( 24 ) . ولا يتعداها التحريم ، وقيل : يسري التحريم إلى أولادها ، على رواية فيها ضعف . الثانية : إذا حلف أن لا يأكل طعاما اشتراه زيد ، لم يحنث بأكل ما يشتريه زيد
شرح
( 19 ) الواجب : كتزكية النفس للعدالة ، والمندوب : كالتوسعة على العيال ، وترك القبيح : كترك الامر بالمنكر ، وترك المكروه : كترك التعامل مع السفلة ، والمباح : كالمشي وشرب الماء ( أو يكون البر ) أي : العمل به ( أرجح ) بحسب الدنيا كحفظ الصحة ، أو الترك أرجح بحسب الدنيا وكتعريض البدن للآلام الخفيفة . ( 20 ) أي : ترك الواجب ، أو ترك المندوب ، أو ترك القبيح . وهو فعل القبيح لأن نفي النفي اثبات - أو ترك ما هو بر بحسب الدنيا ، أو فعل ما تركه أرجح بحسب الدنيا . ( 21 ) أي : لا يتزوج بأخرى ، أو لا يتسرى ، والتسري هو وطء الإماء بالملك ، أو تحلف هي ( كذلك ) أي : تحلف المرأة غير المتزوجة بأن لا تتزوج ، أو المتزوجة تحلف أن ( لا تخرج معه ) أي : مع زوجها ، فإن الحلف باطل غير منعقد . ( 22 ) خطابا إلى شخص ، وتسمى : يمين المناشدة . ( 23 ) فتنحل اليمين ، ولا يجب عليه الحج من قابل أيضا ، لأنه حلف على هذه السنة . ( 24 ) ابتداء فلا تنعقد اليمين من أول الأمر ، أو في الأثناء فتنحل ، وذلك كما لو كان مريضا أو تمرض بمرض ينفعه هذا اللبن الخاص .