تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ولو قال : اقسم باللّه ، أو أحلف باللّه ، كان يمينا . وكذا لو قال : أقسمت باللّه ، أو حلفت باللّه . ولو قال : أردت الاخبار عن يمين ماضية قبل ، لأنه إخبار عن نيته . ولو لم ينطق بلفظ الجلالة لم تنعقد . وكذا لو قال : أشهد . إلا أن يقول : أشهد باللّه . وفيه للشيخ قولان . ولا كذلك لو قال : أعزم باللّه فإنه ليس من ألفاظ القسم . ولو قال : لعمرو اللّه كان قسما ، وانعقدت به اليمين . ولا تنعقد اليمين : بالطلاق ( 5 ) ، ولا بالعتاق ، ولا بالتحريم ، ولا بالظهار ، ولا بالحرم ، ولا بالكعبة والمصحف والقرآن ، ولا الأبوين ، ولا بالنبي والأئمة عليهم السّلام . وكذا وحق اللّه ، فإنه حلف بحقه لا به ، وقيل : تنعقد ، وهو بعيد . ولا تنعقد اليمين الا بالنية . ولو حلف من غير نية ( 6 ) ، لم تنعقد ، سواء كان بصريح أو كناية وهي يمين اللغو . والاستثناء بالمشيئة ( 7 ) ، يوقف اليمين عن الانعقاد ، إذا اتصل باليمين أو انفصل ، بما جرت العادة أن الحالف لم يستوف غرضه . ولو تراخى عن ذلك من غير عذر ( 8 ) ، حكم باليمين ، ولغي الاستثناء وفيه رواية مهجورة .
شرح
أقسمت ، الاخبار ( عن يمين ماضية ) يعني : في الزمان السابق كنت قد أقسمت ( قبل ) منه فلا يكون إنشاء لليمين ( ولو لم ينطق ) أي : قال : أقسم ، أو أحلف ، ولم يقل : باللّه ، لم ينعقد اليمين ، وكذا لو قال : أشهد الا مع قوله : باللّه ( وفيه ) أي : اشهد باللّه ( قولان ) قول بانعقاد اليمين به وقول بالعدم . ( 5 ) مثل أن يقول : والطلاق ، أو والعتاق ، يعني : قسما بطلاق زوجتي ، وقسما بعتق عبيدي ( ولا بالتحريم ) بأن يقول - مثلا - : حرام عليّ فعل كذا ان لم أفعل كذا ، وكذا لا ينعقد اليمين لو قال : ( وحق اللّه ) يعني : حقه على العباد . ( 6 ) كالسهو ، أو التمثيل ، أو التعليم ، لم ينعقد ، سواء كان القسم ( بصريح ) واللّه ( أو كناية ) والسميع البصير ( وهي يمين اللغو ) أي : لا يجب الالتزام بها ، مأخوذ من قوله تعالىلا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌالبقرة / 226 . ( 7 ) بأن يقول بعد اليمين : ان شاء اللّه ، فإنه يبطل اليمين ، اتصل به ( أو انفصل ) عنه ، لكن بمقدار لا يخلّ بالمتابعة العرفية في الكلام ، كتخلل نفس أو عطسة أو نحو ذلك . ( 8 ) كما لو قال : واللّه لا أدخل هذه الدار ، ثم اشتغل بالطعام والكلام ربع ساعة وبعد ذلك قال : ان شاء اللّه ، لغى الاستثناء ، لكن في اعتبار الاستثناء وان تراضى لرواية ( مهجورة ) أي : متروكة لم يعمل بها الفقهاء ، وهي عن الصادق عليه السّلام : ( للعبد أن يستثنى ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي ) .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 149 | المحقق الحلي