بالسوية ( 12 ) ، لأن العمل حصل من الجميع لا من كل واحد . أما لو قال : من دخل داري فله دينار ، فدخلها جماعة ، كان لكل واحد دينار ، لأن العمل حصل من كل واحد .
[ فروع ]
فروع :
الأول : لو جعل لكل واحد من ثلاثة ، جعلا أزيد من الآخر ، فجاءوا به جميعا ، كان لكل واحد ثلث ما جعل له ( 13 ) . ولو كانوا أربعة كان له الربع ، أو خمسة فله الخمس . وكذا لو ساوى بينهم بالجعل .
الثاني : لو جعل لبعض الثلاثة جعلا معلوما ، ولبعضهم مجهولا ( 14 ) ، فجاءوا به جميعا ، كان لصاحب المعلوم ثلث ما جعل له ، وللمجهول ثلث أجرة مثله .
الثالث : لو جعل لواحد جعلا على الرد ، فشاركه آخر في الرد ، كان للمجعول له نصف الأجرة ، لأنه عمل نصف العمل ، وليس للآخر شيء لأنه تبرع . وقال الشيخ :
يستحق نصف أجرة المثل ، وهو بعيد .
الرابع : لو جعل جعلا معينا على رده من مسافة معينة ، فرده من بعضها ، كان له من الجعل بنسبة المسافة ( 15 ) .
[ اللواحق ]
ويلحق بذلك مسائل التنازع : وهي ثلاث :
الأولى : لو قال : شارطتني ( 16 ) ، فقال المالك : لم أشارطك فالقول قول المالك مع يمينه . وكذا القول قوله لو جاء بأحد الآبقين فقال المالك لم أقصد هذا .
شرح
( 12 ) في الجواهر : وان تفاوتت مقدماته .
( 13 ) مثلا قال : لو رد زيد عبدي فله دينار ، ولو رده عمرو فله ديناران ، ولو رده محمد فله ثلاثة دنانير ، فردوه كلهم كان لزيد ثلث الدينار ، ولعمرو ثلثان ، ولمحمد دينار واحد ، وكذا الحكم إذا ( ساوى ) كما لو قال : لو رد زيد أو عمرو أو محمد عبدي فله دينار ، فردوه جميعا فلكل واحد ثلث الدينار .
( 14 ) كما لو قال : لو رد زيد أو عمرو عبدي فله دينار ، ولو رده محمد فله شيء فردوه ، فلصاحب المعلوم ثلث المجعول ، وللمجهول ثلث ( اجرة مثله ) أي : ثلث اجرة رد مثل هذا العبد .
( 15 ) كما لو قال : من رد عبدي من مسافة فرسخ فله دينار ، فرده من مسافة نصف فرسخ ، فيكون له نصف دينار .
( 16 ) أي : جعلت أنت جعلا على رد العبد - مثلا - سواء جعلا معينا أم مجهولا ، لأن كليهما مشارطة وأنكر المالك ، فالقول للمالك ( مع يمينه ) فلا يعطي للعامل شيئا ، وكذا الحكم لو ردّ أحد الآبقين وقال المالك : ( لم أقصد هذا ) بل قصدت العبد الآخر ، فيحلف . ولا يعطي للعامل شيئا .