فيه على مخالف منا ( 48 ) . ولو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث ( 49 ) ، قيل : يبطل الطلاق ، وقيل : تقع واحدة ، بقوله : طالق ، ويلغو التفسير ، وهو أشهر الروايتين . ولو كان المطلق مخالفا ، يعتقد الثلاث ، لزمته ( 50 ) .
ولو قال : أنت طالق للسنّة صح ، إذا كانت طاهرة . وكذا لو قال للبدعة ( 51 ) . ولو قيل : لا يقع ، كان حسنا ، لأن البدعيّ لا يقع عندنا والآخر غير مراد ( 52 ) .
[ تفريع ]
تفريع : إذا قال : أنت طالق في هذه الساعة ، ان كان الطلاق يقع بك ، قال الشيخ رحمه اللّه :
لا يصح ، لتعليقه على الشرط ( 53 ) ، وهو حق ان كان المطلق لا يعلم . أما لو كان يعلمها ، على الوصف الذي يقع معه الطلاق ينبغي القول بالصحة ، لأن ذلك ليس بشرط ، بل أشبه بالوصف ( 54 ) ، وان كان بلفظ الشرط .
ولو قال : أنت طالق أعدل طلاق ، أو أكمله ، أو أحسنه ، أو أقبحه ، صحّ ، ولم تضر الضمائم . وكذا لو قال : ملاء مكة ، أو ملاء الدنيا .
ولو قال : لرضا فلان ، فإن عنى الشرط بطل ، وإن عنى الغرض لم يبطل ( 55 ) . وكذا لو قال : إن دخلت الدار - بكسر الهمزة - لم يصح . ولو فتحها ، صح إن عرف الفرق فقصده ( 56 ) .
شرح
أي : من فقهاء الشيعة .
( 49 ) يعني : قال : أنت طالق طلقتين . أو قال : أنت طالق ثلاث طلقات .
( 50 ) يعني : لو كان الزوج المطلّق غير شيعي ، ويعتقد بأن الطلاق الثلاث صحيح ( لزمته ) أي : لزمته ثلاث طلقات ، وأبينت الزوجة عنه ، ولا رجعة له عليها حتى تنكح زوجا غيره .
( 51 ) طلاق السنة : هو الطلاق الصحيح الجامع للشرائط ، وطلاق البدعة : هو الطلاق الباطل الفاقد لبعض الشرائط ، وعليه : فإن كان الطلاق صحيحا ثم ضمّ اليه ما هو صحيح كقوله : للسنة ، أو باطل كقوله :
للبدعة ، لم يضر ، لكنه لو أراد من تعقيب الطلاق بالبدعة : عدم تأثير الطلاق ، أضرّ به ، ولذلك قال المصنف : ( ولو قيل : لا يقع ، كان حسنا ) .
( 52 ) يعني : الطلاق قسمان : طلاق البدعة وهو غير صحيح عندنا ، وطلاق السنّة ولم يقصده الزوج ، فلم يقع طلاق .
( 53 ) والشرط هنا هو قول الزوج - كما في المتن - : ( ان كان الطلاق يقع بك ) والتعليق في الطلاق مبطل ، ولذلك قال المصنف : قول الشيخ حق بشرط عدم علم الزوج بحالها .
( 54 ) يعني : لو كان الزوج يعلم بحالها ، فالتعليق يكون صوريا ويقع الطلاق صحيحا ، لأنه يشبه ما لو قال :
أنت - التي يقع بك الطلاق هذه الساعة - طالق .
( 55 ) ( عنى الشرط ) يعني : لو كان قصد الزوج من قوله : ( لرضا فلان ) انه إن رضي فلان ، بطل ( وان عنى الغرض ) يعني : كان ذلك هو الداعي لطلاقه ، صح لعدم التعليق .
( 56 ) لأنه لو قال : إن ، بكسر الهمزة صار شارطا وبطل الطلاق ، ولو قال : أن ، بفتح الهمزة يكون بمعنى