والطلاق . ولو أقر بسرقة ( 52 ) قبل في الحد لا في المال .
ولا يقبل اقرار المملوك : بمال ، ولا حد ، ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا ( 53 ) .
ولو أقر بمال ، تبع به إذا أعتق . ولو كان مأذونا في التجارة فأقر بما يتعلق بها ، قبل لأنه يملك التصرف ، فيملك الاقرار ، ويؤخذ ما أقرّ به مما في يده ، وان كان أكثر ( 54 ) ، لم يضمنه مولاه ، ويتبع به إذا أعتق .
وتقبل اقرار المفلس ( 55 ) . وهل يشارك المقر له الغرماء أو يأخذ حقه من الفاضل ؟
فيه تردد .
وتقبل وصية المريض ( 56 ) في الثلث ، وان لم يجز الورثة . وكذا اقراره للوارث وللأجنبي مع التهمة ، على أظهر القولين . ويقبل الاقرار بالمبهم ( 57 ) ويلزم المقر بيانه .
فان امتنع ، حبس وضيق عليه حتى يبين . وقال الشيخ رحمه اللّه : يقال له : ان لم تفسر جعلت ناكلا فإن أصر احلف المقر له ، ولا يقبل اقرار الصبي بالبلوغ ( 58 ) ، حتى يبلغ الحد الذي يحتمل البلوغ .
شرح
( 52 ) كما لو قال السفيه : سرقت انا دينارا من فلان ، فتقطع يده لأنه ليس مجنونا واقرار العقلاء على أنفسهم جائز أي : نافذ ، لكن لا يقبل في المال فلا يحكم باشتغال ذمته للمقر له بشيء .
( 53 ) لأن ذلك كله تصرف في ما يتعلق بالمولى فلا يكون اقرارا على نفسه .
( 54 ) كما لو كان ما في يده ألف فأقر بألفين لزيد ، فالزائد لا يضمنه المولى لزيد ( ويتبع به ) أي : المملوك يسعى لا دائه بعد عتقه .
( 55 ) ( المفلس ) هو الذي حجر عليه الحاكم الشرعي ومنعه من التصرف في أمواله لكون ديونه أكثر من ممتلكاته ، فلو أقر بدين سابق قبل منه ، وفي مشاركة المقر له الديان ، أو أخذ حقه ( من الفاضل ) أي :
الزائد كما لو أهديت للمقر هدية جديدة ( تردد ) من تعلق حق الديان بأعيان ماله فيأخذ من الزائد ، ومن أنه يكون كسائر الديان فيشاركهم .
( 56 ) الذي استمر مرضه حتى مات في ذلك المرض ( في الثلث ) أي : إلى مقدار ثلث أمواله حتى وان لم يجزه الورثة ، وكذا يقبل اقراره من الثلث ( للوارث ) كما لو أقر أن هذه الدار ملك لا بني ( وللأجنبي ) يعني غير الوارث وإن كان من أقر بائه ( مع التهمة ) أي : احتمال أن يكون الاقرار للوارث أو الأجنبي لأجل أن يحصلا على هذا المال ، وأما مع عدم هذه التهمة فيقبل اقراره وان كان في أكثر من الثلث ، والقول الآخر : عدم قبول الزائد على الثلث حتى مع عدم التهمة .
( 57 ) كما لو قال : لزيد على شيء ، ويلزمه البيان ، فان امتنع حبس ( وضيق عليه ) في المطعم والمشرب حتى يبيّن ، وقيل : يجعل ( ناكلا ) من النكول وهو الممتنع من القسم ، فان أصر ولم يبيّن ( احلف المقر له ) ان ادعى ان له كذا عليه وأخذه من المقر .
( 58 ) فلو قال : بلغت أنا ، لا يسلّم اليه مال ، ولا تصح الأعمال المتوقفة على البلوغ من المعاملات وغيرها حتى يصل الحد الذي ( يحتمل البلوغ ) بالاحتلام أو الانبات ، وفي الجواهر : كالعشر سنين .