ولو قال : له خمسة إلا اثنين ، وإلا واحدا ، كان اقرارا باثنين .
ولو قال : عشرة الا خمسة الا ثلاثة ، كان اقرارا بثمانية ( 40 ) .
ولو كان الاستثناء الا خير بقدر الأول ، رجعا جميعا إلى المستثنى منه ، كقوله : له عشرة الا واحدا ، فيسقطان من الجملة الأولى ( 41 ) .
ولو قال : لفلان هذا الثوب الا ثلثه ، أو هذه الدار الا هذا البيت أو الخاتم الا هذا الفص ، صح ، وكان كالاستثناء ، بل أظهر ( 42 ) . وكذا لو قال : هذه الدار لفلان ، والبيت لي ، أو الخاتم والفص لي ، إذا اتصل الكلام .
ولو قال : هذه العبيد لزيد الا واحدا ، كلّف البيان ( 43 ) ، فإن عين ، صح .
ولو أنكر المقر له ، كان القول قول المقر مع يمينه ( 44 ) . وكذا لو مات أحدهم ، وعين الميت ، قبل منه . ومع المنازعة . فالقول قول المقر مع يمينه .
[ تفريع على الثانية ]
تفريع : على الثانية :
إذا قال : له ألف الا درهما فإن منعنا الاستثناء من غير الجنس ( 45 ) فهو اقرار بتسع مائة وتسعة وتسعين درهما . وان أجزناه كان تفسير الألف اليه ، فإن فسرها بشيء ، يصح وضع قيمة الدرهم منه ( 46 ) ، صح . وان كان يستوعبه ، قيل : يبطل الاستثناء -
شرح
الألفية ( ما استثنت الا مع تمام ينتصب ، وبعد نفي أو كنفي انتخب ، اتباع ما اتصل وانصب ما انقطع ، وعن تميم فيه ابدال وقع ) فلو نصب الدرهم كان المعنى : العشرة الموصوفة بأنها الا درهما ، أي : التسعة ليست له عليّ .
( 40 ) والفرق بين التعبيرين : واو العطف في ( والا واحدا ) الظاهرة في أنها عطف على المستثنى ، فيرجعه إلى المستثنى منه ، بخلاف ( الا خمسة الا ثلاثة ) فإن الا ثلاثة ليس معطوفا ، فيكون ظاهره الاستثناء من خمسة ، فيكون المعنى : له عشرة الا خمسة ، الخمسة الموصوفة بأنها الا ثلاثة ، يعني : استثناء اثنين .
( 41 ) يعني : من عشرة ، لأن استثناء الواحد من الواحد غير صحيح ، فيكون عدم الصحة قرينة على أنه أراد الاثنين ، فيكون اقرارا بثمانية .
( 42 ) أي : من الاستثناء من العدد ، والأظهرية في النفي والاثبات .
( 43 ) أي : بيان ذاك الواحد من هو .
( 44 ) لأنه أعلم بقصده ، وكذا لو مات أحد العبيد فقال المقر : الميّت هو المقرّ به ، قبل منه ( ومع المنازعة ) في أن الميت المقرّ به أم لا ، يحلف المقر لأنه أعرف بقصده .
( 45 ) فلا يصح ان يكون أراد بالألف غير جنس الدرهم .
( 46 ) بأن لم يكن تفسيره للألف بما يساوي الدرهم أو أقل منه ، فإن كان أقل بطل ، وان كان مستوعبا للدرهم قيل : يبطل الاستثناء ، وقيل : لا يبطل ( ويكلف تفسيره ) أي : تفسير الألف مرة ثانية بما لو استثنينا الدرهم منه بقي منه شيء .