تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بناء على غالب العوائد كان حسنا . ولو كان الحمل ذكرين ، تساويا فيما أقر به ( 64 ) . ولو وضع أحدهما ميتا ، كان ما أقر به للآخر ، لأن الميت كالمعدوم . وإذا أقر بولد لم يكن اقرارا بزوجية أمه ، ولو كانت مشهورة بالحرية .

[ النّظر الرابع في اللواحق ]

النّظر الرابع في اللواحق وفيه مقاصد :

[ المقصد الأول في تعقيب الاقرار بالاقرار ]

الأول : في تعقيب الاقرار بالاقرار إذا كان في يده دار ، على ظاهر التملك ( 65 ) ، فقال : هذه لفلان ، بل لفلان ، قضي بها للأول ، وغرم قيمتها للثاني ، لأنه حال بينه وبينها ، فهو كالمتلف . وكذا لو قال : غصبتها من فلان ، بل من فلان . أو ما لو قال : غصبتها من فلان وهي لفلان ، لزمه تسليمها إلى المغصوب منه ( 66 ) ، ثم لا يضمن ولا يحكم للمقر له بالملك ، كما لو كانت دار في يد فلان ، وأقر بها الخارج لآخر . وكذا لو قال : هذه لزيد غصبتها من عمرو . ولو أقر بعبد لإنسان ، فأنكر المقر له ، قال الشيخ : يعتق ، لأن كل واحد منهما أنكر ملكيته ، فبقي بغير مالك . ولو قيل : يبقى على الرقية المجهولة المالك ( 67 ) ، كان حسنا . ولو أقر أن المولى أعتق عبده ثم اشتراه ( 68 ) ، قال الشيخ : صح الشراء ولو قيل :
شرح
( 64 ) فلو كان الاقرار ألف دينار أعطي كل واحد خمسمائة وهكذا ( وإذا أقر بولد ) يعني : قال هذا الولد لي ، فليس اقرارا ( بزوجية أمه ) حتى يجب لها عليه ما يجب للزوجة ، لاحتمال أن تكون أمة موطوءة بالملك ، أو حرة موطوءة بالشبهة . ( 65 ) لأن كل من بيده شيء فالظاهر كونه ملكا له فإذا أقر بها لزيد ثم لعمرو ، أعطيت للأول ، وقيمتها للثاني ( لأنه حال ) أي : صار بالاقرار الأول حائلا بين الدار وبين المقر له الثاني . ( 66 ) أي : الذي أقر انه غصبها منه ، ولا تصير ملكا لمن أقر له بالملك ، كما لا تصير الدار لو أقر بها من ليس له يد عليها ( لآخر ) فبالاقرار لا تصير الدار ملكا لآخر وكذا لو قال : الدار لزيد وقد ( غصبتها من عمرو ) فلا تصير ملكا لزيد بهذا الاقرار . ( 67 ) كالعبد المجهول مالكه يأخذه الحاكم الشرعي ويحفظه عن الضياع والتلف وتفصيل الكلام عنه سيأتي في الأول كتاب اللقطة إن شاء اللّه تعالى بين رقمي ( 3 - 4 ) . ( 68 ) يعني : لو أقر زيد : بأن عمروا أعتق عبده ، ثم زيد اشترى ذلك العبد ، قال الشيخ الطوسي قدّس سرّه : صح الشراء ، لأن بهذا الاقرار لا يصير العبد حرا حتى لا يجوز شراؤه ، إذ الاقرار نافذ على الانسان نفسه لا على غيره ( ولو قيل : يكون ذلك ) أي : شراء زيد هذا العبد الذي أقر بأنه حر الآن ( استنقاذا ) من يد عمرو الذي أعتقه بزعم زيد ( لا شراء ) لأنه الآن ليس رقا ( وينعتق ) لاعتراف زيد بأنه حر الآن ( لأن بالشراء ) يعني : بشراء هذا العبد خرج عن يد عمرو ، فيصير حرا .