تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يمكن هذا مع الاطلاع على القصد . وإن خفض احتمل بعض الدرهم ، واليه تفسير البعضية . وقيل : يلزمه مائة درهم ، مراعاة لتجنب الكسر . ولست أدري ، من أين نشأ هذا الشرط ؟ ولو قال : كذا كذا فإن اقتصر ، فاليه التفسير ( 23 ) . وان أتبعه بالدرهم نصبا أو رفعا ، لزمه درهم وقيل : إن نصب لزمه أحد عشر درهما . ولو قال : كذا وكذا درهما ، نصبا أو رفعا ( 24 ) ، لزمه درهم ، وقيل : إن نصبه ، لزمه أحد وعشرون ، والوجه الاقتصار على اليقين ، إلا مع العلم بالقصد . السادسة : إذا قال : هذه الدار لأحد هذين ، ألزم البيان . فإن عيّن ، قبل . ولو ادعاها الآخر ، كانا خصمين ( 25 ) . ولو ادعى على المقر العلم ، كان له إحلافه . ولو أقر للآخر ، لزمه الضمان . وإن قال : لا أعلم ، دفعها اليهما وكانا خصمين . ولو ادعيا أو أحدهما علمه ، كان القول قوله مع يمينه . السابعة : إذا قال : هذا الثوب ، أو هذا العبد لزيد ( 26 ) ، فإن عين قبل منه ، وإن أنكر المقر له ، كان القول قول المقر مع يمينه . وللحاكم انتزاع ما أقر به ، وله اقراره في يده . الثامنة : إذا قال : لفلان عليّ ألف ، ثم دفع اليه ، وقال : هذه التي كنت أقررت بها
شرح
المقرّ ، إذ لو لم يكن المقر عارفا بالعربية لم يظهر منه ذلك ، والاقرار تابع للظهور ( وان خفض ) أي : قال : درهم بالجر احتمل ( بعض الدرهم ) فلو قال : أردت نصف درهم أو ربعه قبل لأن التميز يجر مع ذلك ، وقيل : يلزمه ( مائة درهم ) لأنه أقل عدد يجر تميزه ، والنصف والربع ونحوهما ليس عددا بل بعض العدد ، يقول المصنف : ولست أدري من أين ( هذا الشرط ) وهو اخراج الكسر عن ذلك ؟ . ( 23 ) سواء فسره بالدرهم أو الدينار ، أو غير ذلك ، وان اتبعه بالدرهم قيل : ان نصب لزمه ( أحد عشر درهما ) لأنه أقل عدد مركب من لفظين بلا واو العطف ، فيكون هو المتيقن من الاقرار . ( 24 ) أي : سواء نصب الدرهم أم رفعه ، فإنه يلزمه درهم ، وقيل : بالنصب يلزمه ( أحد وعشرون ) لأنه أقل عدد مركب من لفظين مع واو العطف ( والوجه ) الصحيح هو الاقتصار ( على اليقين ) أي : على ما يتيقن اقراره عرفا ، لا على هذه الاعتبارات . ( 25 ) المقر له والاخر ، ولو ادعى عليه ( العلم ) أي : ادعى الآخر : ان المقر يعلم أن الدار لي ، فله احلاف المقر ، ولو أقر أيضا ( للآخر ) بعد الاقرار للأول ، فتعطى الدار للأول ، ويجب على المقر ( الضمان ) بأن : يعطي قيمة تلك الدار للآخر ، وان قال المقر : ( لا أعلم ) ان الدار لأيهما لكن ادعيا أو أحدهما علمه ( كان القول قوله ) أي : قول المقر ( مع يمينه ) على عدم العلم . ( 26 ) وجعله مبهما هل الثوب أو العبد ؟ فلو عيّنه المقر وأنكره ( المقر له ) بأن قال زيد بعد تعيين العبد مثلا : لا ليس العبد لي ، فالقول ( قول المقر ) فيمنع عن التصرف فيه لإقراره انه ليس له ، ولا يعطى لزيد لإنكاره له ، وانما للحاكم الشرعي ( انتزاع ) ما أقر به من المقر ، لأنه مجهول المالك ( وله اقراره ) أي : إبقاؤه في يد المقر ، لأنه مكلف بايصاله إلى صاحبه .