ويقع طلاق الأخرس بالإشارة الدالة . وفي رواية يلقي عليها القناع فيكون ذلك طلاقا ، وهي شاذة ( 41 ) .
ولا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر ، وهو قادر على التلفظ ، نعم ، لو عجز عن النطق ، فكتب ناويا به الطلاق ، صح . وقيل : يقع بالكتابة إذا كان غائبا عن الزوجة ، وليس بمعتمد ( 42 ) .
ولو قال : هذه خليّة ، أو برية ، أو حبلك على غاربك ، أو الحقي باهلك ، أو باين ، أو حرام ، أو بتة ، أو بتلة ( 43 ) ، لم يكن شيئا ، نوى الطلاق أو لم ينوه .
ولو قال : اعتدّي ( 44 ) ، ونوى به الطلاق ، قيل : يصح ، وهي رواية الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ومنعه كثير ، وهو الأشبه .
ولو خيّرها ( 45 ) وقصد الطلاق ، فإن اختارته أو سكتت ولو لحظة ، فلا حكم . وان اختارت نفسها في الحال ، قيل : يقع الفرقة باينة ، وقيل : تقع رجعية ، وقيل : لا حكم له ، وعليه الأكثر . ولو قيل : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم ، وقع الطلاق . ولو قيل : هل فارقت أو خليت أو أبنت ؟ فقال : نعم لم يكن شيئا ( 46 ) .
ويشترط في الصيغة ، تجريدها عن الشرط والصفة ( 47 ) في قول مشهور ولم أقف
شرح
يعني : هذه الرواية شاذة لا يعتمد عليها .
( 42 ) يعني : هذا القول ليس محل اعتماد لنا .
( 43 ) لو قال الزوج لزوجته واحدا من الكلمات التالية : هي أو أنت ( خلية ) يعني : خالية من زوج ( برية ) : بريئة عن الزوج ( حبلك ) اختيار أمرك ( على غاربك ) على عاتقك ، كناية عن طلاقها ، لان ذات الزوج اختيارها ليس دائما لها ( الحقي باهلك ) كناية عن طلاقها أيضا . لأن ذات الزوج ملحقة بزوجها لا بأهلها ( بائن ) أي :
منقطع عن الزوج ( حرام ) يعني : على الزوج ( بتّة ، بتلة ) بمعنى : مقطوعة عن الزوج . هذه كلها كنايات ولذا قال : ( لم يكن شيئا ) أي : لم يكن مفيدا للطلاق سواء نوى الطلاق بها أم لا .
( 44 ) يعني : خذي العدة كناية عن انه قد طلقها .
( 45 ) أي : قال لها : أنت مختارة ( وقصد ) الزوج بهذا التخيير ( الطلاق ) لا مجرد تخييرها ( فإن اختارته ) أي :
قالت له : أنا أختارك ولا اختار الطلاق ( أو سكتت ) فلم تقل : انا أختارك ، ولم تقل : أنا اختار الطلاق ( فلا حكم ) يعني : لا يقع الطلاق ( وان اختارت نفسها ) أي : قالت : اختار الطلاق ( في الحال ) أي : فورا ، قيل : يقع الطلاق بصورة ( بائنة ) أي : طلاقا بائنا لا يجوز للزوج الرجوع إليها حتى في العدة ، وقيل : بصورة ( رجعية ) أي : يجوز للزوج الرجوع إليها ما دامت في العدة وقيل : أصلا ( لا حكم له ) أي : لا يقع طلاق لا بائنا ، ولا رجعيا .
( 46 ) لأنها ألفاظ كناية .
( 47 ) ( الشرط ) كما لو قال : ان جاء زيد فأنت طالق و ( الصفة ) كما لو قال : أنت طالق عند مجيء زيد .