تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
للمولى في ذمة المملوك مال ، وسقط مال الكتابة بالفسخ . الثانية : إذا جنى على أجنبي عمدا ، فإن عفا فالكتابة بحالها ، وان كانت الجناية نفسا ، واقتص الوارث ، كان كما لو مات ( 103 ) . وان كان خطأ ، كان له فك نفسه بأرش الجناية . ولو لم يكن له مال ، فللأجنبي بيعه في أرش الجناية ، الا أن يفديه السيد . فإن فداه فالكتابة بحالها . الثالثة : لو جنى عبد المكاتب خطأ ، كان للمكاتب فكه بالأرش ، إن كان دون قيمة العبد . وإن كان أكثر ، لم يكن له ذلك ( 104 ) . كما ليس له أن يبتاع بزيادة عن ثمن المثل . الرابعة : إذا جنى على جماعة ، فإن كان عمدا ، كان لهم القصاص . وإن كان خطأ ، كان لهم الأرش متعلقا برقبته ( 105 ) . فإن كان ما في يده يقوّم بالأرش فله افتكاك رقبته وإن لم يكن له مال تساووا في قيمته بالحصص . الخامسة : إذا كان للمكاتب أب وهو رقه ( 106 ) فقتل عبدا له ، لم يكن له القصاص ، كما لا يقتص منه في قتل الولد . ولو كان للمكاتب عبيد ، فجنى بعضهم على بعض ، جاز له الاقتصاص حسما لمادة التوثب . السادسة : إذا قتل المكاتب ، فهو كما لو مات ( 107 ) . وإن جني على طرفه عمدا ،
شرح
المملوك ( مال ) لأن المملوك هو بنفسه من أموال المولى . ( 103 ) يعني : لو مات المكاتب ، حيث ينفسخ عقد الكتابة لانتفاء الموضوع ، ولو جنى المكاتب خطأ ، فله الفك بالأرش ، وللأجنبي بيعه في الأرش ان لم يكن له مال ، الا ان ( يفديه السيد ) أي : يعطي فداه ، وهو الدية ، أو قيمة العبد نفسه إذا كانت الدية مستوعبة لقيمته . ( 104 ) بل يخلي بينه وبين المجني عليه أو ورثته ليسترقه ، الا إذا كان في ذلك مصلحة كمساعدته على الكسب أكثر من غيره لكونه كسوبا ونحو ذلك . ( 105 ) أي : لا بذمة المولى ولا بالعاقلة لأن ذاك في الحر ، فإن كان له مال يقوم ( بالأرش ) أي : يصير بمقدار الدية ، فله فك رقبته وان لم يكن له مال ( تساووا ) فمثلا : لو قطع أيدي ثلاثة أشخاص ، فدية كل واحد منهم خمسمائة دينارا والمجموع ألف وخمسمائة ، فإن كانت قيمة العبد الجاني ثلاثمائة دينار كان لكل واحد منهم مائة دينار منه . ( 106 ) أي : الأب عبد للمكاتب الابن ، فقتل هذا الأب عبدا آخر لابنه لم يكن للابن القصاص فيه ، كما لا يقتص منه ( في قتل الولد ) أي : كما لو قتل الأب ابنه لا يقتل به ، كذلك لو قتل عبد ابنه ، ولكن للمكاتب الاقتصاص لو جنى بعض عبيده وان لم يستأذن المولى ، وذلك ( حسما ) أي : قطعا ( لمادة التوثب ) أي : التجري لبعضهم على بعض . ( 107 ) أي : تبطل الكتابة لانتفاء الموضوع ، ولو جنى المولى ( على طرفه ) أي : لا على نفسه ( فلا قصاص ) لقوله تعالى :الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِفلا يقتص للعبد من الحر .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 120 | المحقق الحلي