تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قبله ، فإن أدى مال الكتابة ، عتق المكاتب وعتق الآخر ( 98 ) مع عتقه . وإن عجز ففسخ المولى ، استرقهما ، وفي استرقاق الأب تردد . الرابعة : إذا جنى عبد المكاتب ( 99 ) ، لم يكن له أن يفكه بالأرش إلا أن يكون فيه الغبطة له . ولو كان المملوك أب المكاتب ، لم يكن له افتكاكه بالأرش ، ولو قصر عن قيمة الأب ، لأنه يتعجل باتلاف مال له التصرف فيه ، ويستبقى ما لا ينتفع به ، لأنه لا يتصرف في أبيه ، وفي هذا تردد .

[ المقصد الثاني في جناية المكاتب والجناية عليه ]

المقصد الثاني : في جناية المكاتب والجناية عليه وفيه قسمان : الأول : في مسائل المشروط ( 100 ) وهي سبع . الأولى : إذا جنى المكاتب على مولاه عمدا ، فإن كانت نفسا ( 101 ) فالقصاص للوارث . فإن اقتص ، كان كما لو مات . وإن كانت طرفا ، فالقصاص للمولى . فإن اقتص ، فالكتابة بحالها وان كانت الجناية خطأ ، فهي تتعلق برقبته . وله أن يفدي نفسه بالأرش ، لأن ذلك يتعلق بمصلحته . فإن كان ما بيده بقدر الحقين ، فمع الأداء ينعتق . وان قصر ، دفع أرش الجناية . فإن ظهر عجزه . كان لمولاه فسخ الكتابة . وان لم يكن له مال أصلا وعجز ( 102 ) ، فإن فسخ المولى ، سقط الأرش ، لأنه لا يثبت
شرح
( 98 ) يعني : أباه ومن أشبهه بعتقه ، وان عجز عن أداء مال الكتابة وفسخ المولى ( استرقهما ) أي : المكاتب وأباه وان كان في استرقاق الأب ( تردد ) قال في الجواهر : لم يحك هذا الاحتمال الا عن المصنف قدّس سرّه . ( 99 ) يعني : اشترى المكاتب عبدا للتجارة فجنى ذلك العبد ، فليس للمكاتب أن يعطي أرش الجناية ، بل يدع المجنيّ عليه يقتص من العبد أو يسترقه ، الا إذا كان في اعطائه الأرش ( الغبطة له ) أي المصلحة للمكاتب ، بأن كان أرش الجناية مائة دينار وكان هذا العبد يفيد المكاتب أكثر من مائة دينار - مثلا - لكن لو كان ( المملوك ) أي : العبد الجاني أبا المكاتب ، لا يحق له فكه بالأرش حتى ( ولو قصر ) أي : كان الأرش أقل من قيمة الأب ، وذلك لتسرعه ( باتلاف مال ) له التصرف فيه وهو الأرش ( ويستبقي ) ما ليس له التصرف فيه وهو الأب ، وفيه ( تردد ) لاحتمال المصلحة في ابقاء الأب واعطاء أرشه لذكائه في الكسب أو نحو ذلك . ( 100 ) أي : المكاتب المشروط وهو الذي شرط عليه مولاه أن يكون ردا في الرق إذا لم يؤد مال الكتابة في الموعد المقرر بينهما ، ويكون كل ما دفعه للمولى ملكا للمولى أيضا . ( 101 ) أي : قتل المكاتب مولاه فلوارثه القصاص ، ومع القصاص يكون ( كما لو مات ) المكاتب فتبطل الكتابة لانتفاء الموضوع ، وان كانت الجناية ( طرفا ) أي : قطع عضو - مثلا - فللمولى القصاص مع بقاء الكتابة ، وان كانت الجناية خطأ تعلقت ( برقبته ) أي : بذمة العبد يفكّها بالأرش كما يعالج مرضه وينفق على نفسه ، ثم إن كان ما في يده ( بقدر الحقين ) : أي : حق المولى في مال الكتابة ، وحق المجني عليه ، كما لو كان عنده سبعمائة دينار ، خمسمائة ليد قطعها خطأ ، ومائتين مال الكتابة انعتق مع الأداء . ( 102 ) عن اعطاء مال الكتابة ( فان فسخ المولى ) الكتابة ورجع قنا سقط الأرش عنه إذ لا يثبت للمولى في ذمة
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 119 | المحقق الحلي