أو أعتق نصيبه ، صح ولا يقوّم عليه الباقي ( 80 ) .
الثامنة : من كاتب عبده ، وجب عليه أن يعينه من زكاته ، إن وجبت عليه ( 81 ) .
ولا حد له ، قلة ولا كثرة . ويستحب التبرع بالعطية إن لم تجب .
التاسعة : لو كان له مكاتبان ، فأدى أحدهما واشتبه ( 82 ) ، صبر عليه لرجاء التذكر .
فإن مات المولى ، استخرج بالقرعة ، ولو ادعيا على المولى العلم ، كان القول قوله مع يمينه ، ثم يقرع بينهما لاستخراج المكاتب .
العاشرة : يجوز بيع مال الكتابة ( 83 ) ، فإن أدى المكاتب مال الكتابة انعتق . وإن كان مشروطا فعجز ، وفسخ المولى ، صار رقا لمولاه ويجوز بيع المشروط بعد عجزه مع الفسخ ، ولا يجوز بيع المطلق .
الحادية عشرة : إذا زوج بنته من مكاتبه ( 84 ) ثم مات ، فملكته ، انفسخ النكاح بينهما .
الثانية عشرة : إذا اختلف السيد والمكاتب ، في مال الكتابة ، أو في المدة أو في النجوم ( 85 ) ، فالقول قول السيد مع يمينه . ولو قيل : القول قول منكر زيادة المال والمدة ، كان حسنا .
الثالثة عشرة : إذا دفع مال الكتابة ، وحكم بحريته ، فبان العوض ( 86 ) معيبا ،
شرح
( 80 ) أي : لا يجبر على دفع قيمة ما بقي منه من حصص بقية الورثة .
( 81 ) يعني : ان وجبت زكاة على المولى ، لقوله تعالى :وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْويستحب للمولى التبرع بالعطية ( ان لم تجب ) على المولى زكاة .
( 82 ) أي : اشتبه المولى فلم يعلم أيهما أدى وتحرر ، صبر ليتذكر ، فإن لم يتذكر المولى ، اخرج بالقرعة ، فان ادعيا على المولى ( العلم ) بأن قالا : ان المولى يعلم أينا أدى ما عليه ، فالقول ( قوله ) أي قول المولى في انكاره العلم .
( 83 ) أي : يجوز للمولى أن يبيع مال الكتابة الذي هو في ذمة العبد ، فلو كاتب المولى عبده على دار موصوفة بكذا وكذا ، جاز للمولى بيع هذه الدار بهذه الأوصاف الكلية لشخص آخر قبل أخذها عن العبد بل وقيل استحقاقها أيضا ، كما ويجوز للمولى ( بيع المشروط ) أي : المكاتب المشروط وذلك بعد عجزه وفسخ المولى ، لكن ( ولا يجوز بيع المطلق ) حتى مع عجزه على قول .
( 84 ) أي : من عبده المكاتب ( ثم مات ) المولى ( فملكته ) البنت بالإرث كلا إذا لم يكن وارث غيرها ، أو بعضا إذا كان ( انفسخ النكاح ) لأن الزوجة لا تملك زوجها .
( 85 ) أي : عدد الاقساط حلف المولى ، ولو قيل : حلف ( المنكر ) أي : الذي ينكر الزيادة كان حسنا لأصالة عدم الزيادة .
( 86 ) أي : الثمن معيبا ، كما لو كان العوض أرضا فظهر كون معيبة ، فللمولى الخيار حتى لو ( تجدد في