تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
باذنه ( 75 ) . ولو بادرت ، كان عقدها موقوفا ، مشروطة كانت أو مطلقة . وكذلك ليس للمكاتب وطء أمة يبتاعها ، إلا بإذن مولاه ، ولو كانت كتابته مطلقة . الثالثة : كل ما يشترط المولى على المكاتب ، في عقد المكاتبة ، يكون لازما ، ما لم يخالف الكتاب والسنة ( 76 ) . الرابعة : لا يدخل الحمل في كتابة امّه ( 77 ) ، لكن لو حملت بمملوك بعد الكتابة ، كان حكم أولادها كحكمها ، ينعتق منهم بحسابها . ولو تزوجت بحر ، كان أولادها أحرارا . ولو حملت من مولاها ، لم تبطل الكتابة . فإن مات ، وعليها شيء من الكتابة ، تحررت من نصيب ولدها . وإن لم يكن لها ولد ، سعت في مال الكتابة للوارث . الخامسة : المشروط رق ، وفطرته ( 78 ) على مولاه . ولو كان مطلقا لم يكن عليه فطرته . وإذا وجبت عليه كفارة ، كفّر بالصوم . ولو كفّر بالعتق ، لم يجز . وكذا لو كفّر بالاطعام . ولو كان المولى اذن له قيل : لم يجز ، لأنه كفّر بما لم يجب عليه . السادسة : إذا ملك المملوك نصف نفسه ( 79 ) ، كان كسبه بينه وبين مولاه . ولو طلب أحدهما المهاياة ، أجبر الممتنع ، وقيل : لا يجبر وهو أشبه . السابعة : لو كاتب عبده ومات ، فأبرأه أحد الورّاث من نصيبه من مال الكتابة ،
شرح
( 75 ) أي : بإذن المولى ، فلو بادرت اليه كان ( موقوفا ) اما على اذن المولى أو أداء مال الكتابة ( يبتاعها ) أي : يشتريها هو الا باذن من مولاه . ( 76 ) أي : ما لم يكن الشرط حراما شرعا ، أو منافيا لمقتضى العقد . ( 77 ) فلو كانت أمة حاملا فكاتبها مولاها لا يتحرر الحمل بتحرر أمه ، نعم لو حملت بعد الكتابة ( بمملوك ) بأن كان زوجها عبدا - مثلا - دخل في الكتابة وانعتق منه بحسابها ( ولو حملت من مولاها ) بشبهة - مثلا - إذ لا يجوز للمولى وطأها كما مر آنفا لم تبطل الكتابة ، وتتحرر بموت المولى من ( نصيب ولدها ) لأنها أصبحت أم ولد ، وان ( لم يكن لها ولد ) بأن مات قبل موت المولى سعت لأداء مال الكتابة إلى الوارث . ( 78 ) أي : زكاة الفطرة على مولاه ، ولو كان مطلقا ( لم يكن عليه ) أي : على المكاتب نفسه ، بل اما على المولى إذا لم يؤد بعد شيئا من مال الكتابة ، أو عليهما بالتقسيط إذا كان قد تحرر منه شيئا ، ولو وجب على المكاتب كفارة ( كفّر بالصوم ) إذ لا يجوز له صرف المال في غير أداء مال الكتابة . ( 79 ) أي : صار نصفه حرا بالكتابة أو غيرها ، فكسبه ( بينه وبين مولاه ) بمقدار الحرية والرقية ، ويجوز لهما ( المهاياة ) بأن يكون - مثلا - يوم للعبد سواء حصل فيه قليلا أو كثيرا ، ويوم للمولى سواء حصل فيه قليلا أو كثيرا والمهاياة من هيي ، بمعنى الموافقة . ومقابل المهاياة أن يكون كل ما يكتسبه كل يوم منقسما بينه وبين مولاه .