وكذا يجوز أن يكاتب الاثنان عبدا ( 64 ) ، سواء اتفقت حصصهما أو اختلفت ، تساوى العوضان أو اختلفا . ولا يجوز أن يدفع إلى أحد الشريكين دون صاحبه ( 65 ) .
ولو دفع شيئا كان لهما . ولو أذن أحدهما لصاحبه جاز .
ولو كاتب ثلاثة ( 66 ) في عقد واحد صح ، وكان كل واحد منهم مكاتبا بحصة ثمنه من المسمى ، ويعتبر القيمة وقت العقد ، وأيهم أدى حصته عتق ، ولا يتوقف على أداء حصة غيره وأيهم عجز ، رق دون غيره .
ولو شرط كفالة كل واحد منهم صاحبه ، وضمان ما عليه ( 67 ) ، كان الشرط والكتابة صحيحين .
ولو دفع المكاتب ما عليه ، قبل الأجل ، كان الخيار لمولاه في القبض والتأخير ( 68 ) .
ولو عجز المكاتب المطلق ، كان على الامام أن يفكه من سهم الرقاب ( 69 ) .
شرح
البستان كل ذلك بألف دينار » ولا يجب تعيين عوض الكتابة ، وثمن الدار ، واجرة البستان ، نعم تكون كتابته ( بحصة ثمنه ) أي : بما يقسط على الكتابة ( من البذل ) وهو ألف دينار ، فيعرض ذلك على أهل الخبرة فما يعينه الخبير يكون ثمنا للكتابة فلو عينوا مائة للكتابة فمتى أدى المائة تحرر ، وكلما أدى جزءا من المائة تحرر جزء منه بنسبته إذا كانت كتابته مطلقة .
( 64 ) كعبد لزيد وعمرو يكاتبانه ، سواء اختلفت حصصهما فيه أم اتفقت ( تساوى العوضان ) كأن يكون العوض لكل منهما الدينار ( أو اختلفا ) بأن يكون - مثلا - العوض لزيد الدينار ولعمرو الخدمة .
( 65 ) مع اتحادهما في الجنس والمدة والزمان ، لأن المفروض تحقق المكاتبة من الشريكين بعقد واحد ، فلا يجوز دفع العوض لأحدهما دون الآخر .
( 66 ) أي : ثلاثة عبيد ، كما لو قال المولى : « يا زيد ويا عمرو ويا بكر ، كاتبتكم على ستمائة دينار إلى سنة كل شهر بنسبته » صح وكان كل منهم مكاتبا بحصة ثمنه ( من المسمى ) أي : من ستمائة في المثال . فلو كانت قيمة زيد - مثلا - ستمائة ، وقيمة عمرو أربعمائة . وقيمة بكر مائتين ، فمجموع قيمهم في السوق ألف ومائتين ، فتكون حصة ثمن زيد نصف المجموع ، وحصة ثمن عمرو ثلث المجموع ، وحصة ثمن بكر سدس المجموع ، فيكون على زيد في المثال نصف الستمائة : ثلاثمائة ، وعلى عمرو ثلث الستمائة :
مائتين ، وعلى بكر سدس الستمائة : مائة فقط . ( ويعتبر القيمة وقت العقد ) يعني : المعتبر في ملاحظة قيمة كل واحد من العبيد ونسبته تلك القيمة إلى المجموع إنما هو وقت عقد المكاتبة ، لا وقت الأداء .
وهذه مسألة كثيرة الاختلاف بالملابسات المختلفة .
( 67 ) الكفالة للشخص ، والضمان للذمة ، بأن شرط احضاره وان لم يتمكن فيضمن قيمته .
( 68 ) إلى وقت الأجل المعين بينهما .
( 69 ) قال في المسالك : « جواز الدفع إلى المكاتب من الزكاة مشترك بين القسمين - بين المطلق والمشروط - لكن وجوب الفك مختص بالمطلق من سهم الرقاب مع الامكان . . . » ولعل الفارق النص المنجبر بعمل الأصحاب .