تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ويجوز أن تتساوى النجوم وأن تختلف ( 59 ) ، وفي اعتبار اتصال الأجل بالعقد ، تردد . ولو قال : كاتبتك على خدمة شهر ، ودينار بعد الشهر ، صح إذا كان الدينار معلوم الجنس ( 60 ) ، ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر . ولو مرض العبد شهر الخدمة ، بطلت الكتابة ، لتعذر العوض . ولو قال : على خدمة شهر بعد هذا الشهر ، قيل : يبطل على القول باشتراط اتصال المدة بالعقد ، وفيه تردد . ولو كاتبه ثم حبسه مدة ، قيل : يجب أن يؤجله مثل تلك المدة ( 61 ) ، وقيل : لا يجب ، بل يلزمه أجرته لمدة احتباسه ، وهو أشبه .

[ العوض ]

وأما العوض : فيعتبر فيه : أن يكون دينا ، منجما ، معلوم الوصف والقدر ، مما يصح تملكه للمولى . فلا يصح الكتابة على عين ( 62 ) ، ولا مع جهالة العوض ، بل يذكر في وصفه كل ما يتفاوت الثمن لأجله ، بحيث ترتفع الجهالة . فإن كان من الأثمان ، وصفه كما يصفه في النسيئة . وإن كان عرضا ، وصفه كصفته في السلم . ويجوز أن يكاتبه بأي ثمن شاء ، ويكره أن يتجاوز قيمته . ويجوز المكاتبة على منفعة ، كالخدمة والخياطة والبناء ، بعد وصفه بما يرفع الجهالة . وإذا جمع بين كتابة وبيع وإجارة ، وغير ذلك من عقود المعاوضات ، في عقد واحد صح ( 63 ) ، ويكون مكاتبته بحصة ثمنه من البذل .
شرح
( 59 ) ( تتساوى ) كأن يقول : مائة دينار كل شهر عشرة ، و ( تختلف ) بأن يوزع المائة على الشهور بشكل غير متساو ، وفي اشتراط ( اتصال الاجل ) لدفع أول الاقساط بزمان العقد تردد ، ويقابله : عدم اشتراط الاتصال وذلك بأن يكاتبه في محرم على أن يدفع من شهر رجب - مثلا - . ( 60 ) فيما إذا اختلفت أنواع الدنانير ، وحيث لا نشترط تعدد النجوم لا يلزم تأخير الدينار ( إلى أجل آخر ) غير أجل الخدمة . ( 61 ) فلو كان الشرط أن يؤدي من أول شهر رجب ، وكان حبسه خمسة عشر يوما فعلى العبد ان يدفع من منتصف رجب ، وقيل : لا يجب تأجيله تلك المدة ، بل ( يلزمه اجرته ) أي : على المولى أن يعطي للعبد أجرة هذه المدة التي حبسه فيها . ( 62 ) كأن يقول : كاتبتك على هذه الدار - مثلا - ولا يصح الكتابة مع جهالة العوض ، وكذا ان كان ( من الأثمان ) أي : نقدا كالدينار ، وصفه كوصفه في النسيئة ، وان كان ( عرضا ) أي : متاعا ككتاب كلي ، وصفه كوصفه في السلم ، وقد مضى في كتاب البيع في النسيئة والسلم شروط النقد والعروض . ( 63 ) كأن يقول المولى لعبده : « كاتبتك إلى سنة كل شهر جزءا من القيمة وبعتك هذه الدار وآجرتك هذا