تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
تبطل . وان لم يتقابضا ، كان عليه القيمة . ويجوز لولي اليتيم ، أن يكاتب مملوكه ( 54 ) ، مع اعتبار الغبطة للمولّى عليه . وفيه قول : بالمنع . ولو ارتد ثم كاتب ( 55 ) لم يصح ، إما لزوال ملكه عنه ، أو لأنه لا يقر المسلم في ملكه .

[ فيما يعتبر في المملوك ]

ويعتبر في المملوك : البلوغ ، وكمال العقل ، لأنه ليس لأحدهما ( 56 ) أهلية القبول . وفي كتابة الكافر تردد ، أظهره المنع ، لقوله تعالى
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
. وأما الأجل : ففي اشتراطه خلاف ، فمن الأصحاب من أجاز الكتابة حالّة ومؤجلة ، ومنهم من اشترط الأجل ، وهو الأشبه . لأن ما في يد المملوك لسيده ، فلا يصح المعاملة عليه . وما ليس في ملكه ، يتوقع حصوله ، فيتعين ضرب الأجل . ويكفي أجل واحد ( 57 ) ، ولا حد في الكثرة ، إذا كانت معلومة . ولا بد أن يكون وقت الأداء معلوما . فلو قال : كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في سنة ، بمعنى أنها ظرف الأداء ( 58 ) ، لم يصح .
شرح
الكافر ، فالذمي لو كاتب مملوكه على خمر أو خنزير ( وتقابضا ) أي : أعطى العبد الخمر والخنزير وأخذ المولى لزمهما الحكم ، ولو أسلما بعد ذلك ( لم تبطل ) كتابتهما المبنية على الخمر والخنزير ، نعم لو أسلما قبل التقابض كان ( عليه القيمة ) أي : على العبد قيمة الخمر والخنزير عند مستحليهما ، وقيد : عند مستحليهما ، إشارة إلى أنهما لا قيمة لهما في الإسلام . ( 54 ) أي : مملوك اليتيم بشرط ( الغبطة للمولّى عليه ) أي : المصلحة لليتيم . ( 55 ) عبده المسلم بطل لأحد أمرين : ( لزوال ) ملك المرتد فطريا فليس بعد الارتداد مالكا للعبد حتى يكاتبه بل أمواله تصير إلى ورثته ، أو لأنه ( لا يقر المسلم ) في ملك الكافر لقوله تعالىوَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا. ( 56 ) أي : ليس للصبي والمجنون - والضمير راجع إلى المفهوم المستفاد من الكلام السابق - أهلية القبول ، وفي ( كتابة الكافر ) يعني : إذا كان المولى مسلما والعبد كافرا المنع ، فإنه لا تجوز المكاتبة معه لشرط اللّه تعالىإِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراًأي : اسلاما . ( 57 ) بناء على اعتبار الاجل - مقابل بعض العامة حيث اشترط تعدد النجوم - وذلك بأن يقول - مثلا - كاتبتك على أن تدفع رأس الشهر مائة دينار ، مقابل ان يقول : مائة دينار كل شهر عشرة دنانير ( ولا حد في الكثرة ) كأن يقول إلى عشر سنوات أو عشرين سنة أو أكثر إذا كانا يعيشان عادة إليها ، أما مع العدم ففيه خلاف وكلام ، محلهما المفصلات . ( 58 ) أي : في أثناء سنة .