تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
التدبير ، ولمولاه أن يبيع خدمته ( 35 ) ، وله أن يرجع في تدبيره ثم يبيعه . وعلى ما قلناه : لو باع رقبته ابتداء صح ، وكان ذلك نقضا للتدبير ، وعلى رواية : إذا لم يقصد نقض التدبير ، كان التدبير باقيا ، وينعتق بموت المولى ولا سبيل عليه . ولو مات المولى قبل افتكاكه انعتق ، ولا يثبت أرش الجناية في تركة المولى .

[ الثامنة إذا أبق المدبر ، بطل التدبير ]

الثامنة : إذا أبق المدبر ، بطل التدبير . ولو جعل خدمته لغيره ، مدة حياة المخدوم ، ثم هو حر بعد موت ذلك الغير ( 36 ) ، لم يبطل تدبيره بإباقه .

فروع أربعة :

الأول : إذا استفاد المدبر مالا بعد موت مولاه ( 37 ) ، فإن خرج المدبر من الثلث ، فالكل له . وإلا كان له من الكسب ، بقدر ما تحرر منه ، والباقي للورثة . الثاني : إذا كان له مال غائب عنه ، بقدر قيمته مرتين ، تحرر ثلثه ( 38 ) . وكلما حصل من المال شيء ، تحرر من المدبر بنسبته ، وإن تلف استقر العتق في ثلثه . الثالث : إذا كوتب ثم دبر ( 39 ) ، صح . فإن أدى مال الكتابة ، عتق بالكتابة فإن أخّر حتى مات المولى ، عتق بالتدبير إن خرج من الثلث ، وإلا عتق منه الثلث ( 40 ) وسقط من مال الكتابة بنسبته ، وكان الباقي مكاتبا . أما لو دبره ثم كاتبه ، كان نقضا للتدبير ،
شرح
( 35 ) أي : يبيع عمل العبد المدبر ، لا نفس رقبته ، بأن تبقى رقبته مملوكة للمولى ، وله ان ( يرجع في تدبيره ) أي : يفسخه ثم يبيع رقبته ( وعلى ما قلناه ) من جواز فسخ التدبير ، يصح بيع رقبته ابتداء من دون جنابة ، وفي الجنابة لو مات المولى ( قبل افتكاكه ) بأن جنى العبد المدبر ولم يعط المولى أرش الجناية ليفك رقبته فمات المولى ، فلا يجب على الورثة إعطاء أرش الجناية بل اما يتحرر كله ويسعى هو ويكتسب مالا ليفك رقبته من أرش الجناية على قول ، أو يكون للمجني عليه أو وارثه استرقاقه على قول آخر . ( 36 ) وقد سبق أول كتاب التدبير عند رقم ( 1 ) الخلاف في صحة مثل هذا التدبير ، واختار المصنف قدّس سرّه صحته . ( 37 ) بتجارة ، أو ارث ، أو غيرهما ( فإن خرج المدبر من الثلث ) أي : بأن لم تكن قيمته أكثر من ثلث كل أموال المولى الميت فكل ما حصل عليه يكون له . ( 38 ) ابتداء ، لان المتيقن هو الثلث ، إذ قد لا يحصل شيء من المال الغائب ، نعم بنسبة ما يحصل منه يتحرر من المدبر ، ولو تلف كله ( استقر العتق في ثلثه ) فقط . ( 39 ) أي : كاتبه المولى على أنه ان أدى كذا من المال كان حرا ، ثم بعد ذلك قبل أن يؤدي ذلك المال جعله مدبرا . ( 40 ) أي : بقدر ثلث أموال المولى ، وذلك بأن يحسب العبد وغيره من بقية أموال المولى ويؤخذ ثلث الجميع ويعتق بقدره من العبد ، ويسقط عنه بنسبت من مال الكتابة ويبقى الباقي مكاتبا ، هذا إذا كوتب ثم دبر ، أما لو عكس بطل التدبير ( وفيه اشكال ) من جهة احتمال انه ان مات المولى قبل دفع مال الكتابة أو شيء منه ، يتحرر بالتدبير كله ، أو الباقي منه ، في المكاتب المطلق والمشروط .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 108 | المحقق الحلي