يكلّف شراء حصته . وكذا لو دبره بأجمعه ، ورجع في بعضه . وكذا لو دبر الشريكان ، ثم أعتق أحدهما ، لم تقوّم عليه حصة الآخر . ولو قيل : يقوّم ، كان وجها . ولو دبر أحدهما ثم أعتق ، وجب عليه فك حصة الآخر . ولو أعتق صاحب الحصة القن ( 30 ) ، لم يجب عليه فك الحصة المدبرة ، على تردد .
[ الرابعة إذا أبق المدبر ، بطل تدبيره ]
الرابعة : إذا أبق المدبر ( 31 ) ، بطل تدبيره ، وكان هو ومن يولد له بعد الإباق رقا ، إن ولد له من أمة ، وأولاده قبل الإباق على التدبير . ولا يبطل تدبير المملوك لو ارتد .
فإن التحق بدار الحرب ، بطل ، لأنه إباق ، ولو مات مولاه قبل فراره تحرر .
[ الخامسة ما يكتسبه المدبر لمولاه ]
الخامسة : ما يكتسبه المدبر لمولاه ( 32 ) ، لأنه رق . ولو اختلف المدبر والوارث ، فيما في يده بعد موت المولى ، فقال المدبر اكتسبته بعد الوفاة ، فالقول قوله مع يمينه . ولو أقام كل منهما بينة ، فالبينة بينة الوارث .
[ السادسة إذا جنى على المدبر بما دون النفس كان الأرش للمولى ]
السادسة : إذا جنى على المدبر بما دون النفس ( 33 ) كان الأرش للمولى ولا يبطل التدبير ، وإن قتل بطل التدبير وكانت قيمته للمولى يقوم مدبرا .
[ السابعة إذا جنى المدبر ، تعلق أرش الجناية برقبته ]
السابعة : إذا جنى المدبر ، تعلق أرش الجناية برقبته ( 34 ) ، ولسيده فكه بأرش الجناية ، وله بيعه فيها ، فإن فكه فهو على تدبيره . وإن باعه وكانت الجناية تستغرقه ، فالقيمة لمستحق الأرش . وإن لم تستغرقه ، بيع منه بقدر الجناية ، والباقي على
شرح
شريك ) بأن كان شخصان أو أكثر شركاء في عبد أو أمة فدبر أحد الشركاء حصته لم يجبر بشراء حصة غيره .
( 30 ) أي : إذا كان شريكان في عبد ، فدبر أحدهما حصته وأعتق الثاني حصته ، لم يجب على الثاني فك الحصة المدبرة ، وذلك ( على تردد ) لاحتمال ان عتق الثاني حصته يسري فتنعتق الحصة الأولى المدبرة معجلا .
( 31 ) أي : فر من مولاه بطل تدبيره وصار مع من يولد له رقا ( ان ولد له من أمة ) أي : من زوجة هي أمة ، وإلا أن كانت زوجته حرة فالولد يكون حرا لأنه تابع لا شرف الأبوين الا مع الشرط ، وان ارتد المملوك المدبر لا يبطل تدبيره ما لم يلتحق بدار الحرب ، ويتحرر بموت مولاه ( قبل فراره ) بأن ارتد ثم مات مولاه ثم فر فإنه يكون حرا ، لأنه أصبح قبل الفرار حرا بسبب موت المولى .
( 32 ) يعني : يكون كسبه وأرباحه كلها للمولى في حياة المولى ، ويكون له بعد موت المولى ، فإذا اختلف مع الوارث على ما في يده فقال : اكتسبته ( بعد الوفاة ) وقال الوارث : بل قبل الوفاة فهو ارث ، حلف المدبّر ، ولو أقاما بينة ، فالبينة ( بينة الوارث ) لأنها بينة الخارج وهي مقدمة على بينة الداخل .
( 33 ) أي : بغير القتل فللمولى ارثه ولا يبطل تدبيره ، نعم يبطل لو قتل وقيمته لمولاه ( يقوّم مدبرا ) أي : مع ملاحظة كونه مدبرا ، فان قيمة المدبر المعرّض للحرية في كل آن أقل من القنّ .
( 34 ) لا بمال مولاه نعم للمولى فكّه أو بيعه ، فان فكه بقي مدبرا ، وان باعه والجناية ( تستغرقه ) أي : بقدر قيمة المملوك ، فالقيمة ( لمستحق الأرش ) وهو نفس المجنى عليه ان بقي حيا ووارثه ان كان ميتا .