إن قصد ببيعه الرجوع .
وإن لم يقصد ، مضى البيع في خدمته ( 23 ) دون رقبته ، وتحرر بموت مولاه . ولو أنكر المولى تدبيره ، لم يكن رجوعا ( 24 ) . ولو ادعى المملوك التدبير ، وأنكر المولى فحلف ، لم يبطل التدبير في نفس الأمر .
[ الثانية المدبر ينعتق بموت مولاه ]
الثانية : المدبر ينعتق بموت مولاه ، من ثلث مال المولى ، فإن خرج منه ( 25 ) ، وإلا تحرر من المدبر بقدر الثلث . ولو لم يكن له سواه ، عتق ثلثه . ولو دبر جماعة ، فإن خرجوا من الثلث ، وإلا عتق من يحتمله الثلث ، وبدئ بالأول فالأول . ولو جهل الترتيب ، استخرجوا بالقرعة . ولو كان على الميت دين يستوعب التركة ( 26 ) ، بطل التدبير ، وبيع المدبرون فيه ( 27 ) ، وإلا بيع منهم بقدر الدين ، وتحرر ثلث من بقي ، سواء كان الدين سابقا على التدبير أو لاحقا ، على الأصح . وكما يصح الرجوع في المدبر ، يصح الرجوع في بعضه ( 28 ) .
[ الثالثة إذا دبر بعض عبده ، لم ينعتق عليه الباقي ]
الثالثة : إذا دبر بعض عبده ( 29 ) ، لم ينعتق عليه الباقي . ولو كان له شريك ، لم
شرح
( 23 ) أي : لم يقع البيع على رقبة المملوك ، بل يقع البيع على منافعه ما دام المولى حيا .
( 24 ) وفائدته : انه ان ثبت ببينة أو نحوها التدبير رتب الأثر عليه فيتحرر بعد الموت ، كما أنه ان حصل العلم للمملوك بأن المولى دبره جاز له الفرار بعد موته لأنه عالم بحرية نفسه حينئذ ، وكذا لو حلف المولى على عدم تدبيره ، لم يبطل التدبير ( في نفس الأمر ) فيجوز للمملوك ترتيب آثار الحرية على نفسه بعد موت المولى إذا كان عالما بالتدبير بينه وبين اللّه تعالى .
( 25 ) أي : كانت قيمته أقل من الثلث أو بقدر الثلث انعتق كله ، والا فبقدر الثلث ، لكن لو لم يكن للمولى مال ( سواه ) أي : سوى هذا المملوك المدبر انعتق ثلثه ، ولو دبّر المولى ( جماعة ) أي : مماليك متعددين فان وسعهم الثلث فبها ، والا فبقدر الثلث ، وبدئ ( بالأول فالأول ) أي : أول من دبره ، ثم ثاني من دبره وهكذا إذا كان تدبيره لهم بالترتيب .
( 26 ) أي : كان دينه بقدر كل أمواله ، كما لو كان كل أموال الميت ألف دينار ، وكان مديونا بقدر ألف دينار أو أكثر ، وأحد أمثلته أخونا الشهيد آية اللّه السيد حسن الشيرازي قدس اللّه تربته فقد استشهد يوم الجمعة 16 / جمادي الثانية / عام 1400 هجرية وكانت ديونه للحوزة العلمية الزينبية بالشام التي أسسها وقام بإدارتها عند مرقد مولاتنا وسيدتنا زينب الكبرى عليها الصلاة والسلام ، ولغير ذلك من المشاريع الثقافية والخيرية ونحوها ، أضعاف أضعاف ما كان تحت يده من كتب وأثاث .
( 27 ) أي : في الدين ، بان : يباع المدبرون ويعطى عنهم للدين ، سواء كان الدين قبل التدبير أم بعده ( على الأصح ) ومقابله قول نادر بأن الدين إذا كان بعد التدبير قدم التدبير على الدين .
( 28 ) بأن يقول : رجعت في تدبير نصف عبدي ، فيبقى نصفه مدبرا ، أو يقول : رجعت في تدبير ربع أمتي فتبقى ثلاثة أرباعها مدبرة وهكذا .
( 29 ) بأن قال : عبدي هذا حر ربعه أو خمسه أو نصفه بعد وفاتي فإنه لا ينعتق عليه الباقي ( ولو كان له