تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
هذا إذا كان ارتداده لا عن فطرة ( 18 ) . ولو كان عن فطرة لم ينعتق المدبر بوفاة المولى ، لخروج ملكه عنه ، وفيه تردد ، ولو ارتد لا عن فطرة ، ثم دبّر ، صح على تردد . ولو كان عن فطرة لم يصح ( 19 ) . وأطلق الشيخ الجواز ، وفيه إشكال ، ينشأ من زوال ملك المرتد عن فطرة . ولو دبر الكافر كافرا فأسلم ( 20 ) ، بيع عليه ، سواء رجع في تدبيره أم لم يرجع . ولو مات قبل بيعه ، وقبل الرجوع في التدبير ، تحرر من ثلثه ، ولو عجز الثلث ، تحرر ما يحتمله ، وكان الباقي للوارث . فلو كان مسلما ، استقر ملكه . وان كان كافرا ، بيع عليه . ويصح تدبير الأخرس بالإشارة . وكذا رجوعه ( 21 ) . ولو دبر صحيحا ثم خرس ، ورجع بالإشارة المعلومة ، صح .

[ الثالث في الأحكام ]

الثالث في الأحكام وهي مسائل :

[ الأولى التدبير بصفة الوصية ]

الأولى : التدبير بصفة الوصية ( 22 ) ، يجوز الرجوع فيه قولا ، كقوله : رجعت في هذا التدبير . وفعلا : كأن يهب ، أو يعتق ، أو يقف ، أو يوصي ، سواء كان مطلقا أو مقيدا . وكذا لو باعه ، بطل تدبيره . وقيل : ان رجع في تدبيره ، ثم باع ، صح بيع رقبته . وكذا
شرح
( 18 ) بأن كان في الأصل كافرا قد أسلم ثم ارتد ويسمى المرتد الملّي ، والفطري هو الذي كان في الأصل مسلما ثم ارتد . ( 19 ) لأنه لا ملك له ، فكيف يتصرف بالتدبير في مال انتقل عنه إلى وارثه ( وأطلق الشيخ ) يعني : قال الشيخ الطوسي قدّس سرّه : يجوز تدبير المرتد ، ولم يفرق بين الملي والفطري . ( 20 ) أي : فأسلم المملوك ، بيع على مالكه رجع في تدبيره أم لا ( ولو مات قبل بيعه ) أي : مات المولى الكافر قبل بيع مملوكه المسلم وقبل رجوعه في التدبير ، تحرر المملوك من الثلث ، فان زاد تحرر بقدر الثلث وبقي الزائد للوارث ( فلو كان مسلما ) أي : لو كان الوارث مسلما استقر ملكه ، ولو كان كافرا ( بيع عليه ) على الوارث ما بقي من المملوك رقا . ( 21 ) أي : بالإشارة أيضا ولو دبّر ( صحيحا ) أي : بلسانه حال كونه غير أخرس . ( 22 ) يعني : حكمه حكم الوصية ، فكما يجوز الرجوع في الوصية والغاؤها كذلك التدبير يجوز الرجوع فيه قولا وفعلا ، بأن يهب العبد ( أو يقف ) أي : يجعله وقفا ( أو يوصي ) باعطاء هذا العبد لفلان بعد موتي ، سواء كان التدبير ( مطلقا ) أي : معلقا على مطلق الموت ( أو مقيدا ) بالموت في سنة كذا ، ونحوهما .