تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الولد . ولو حملت بمملوك ، سواء كان عن عقد أو زنا أو شبهة ( 12 ) ، كان مدبرا كأمه . ولو رجع المولى في تدبيرها ، لم يكن له الرجوع في تدبير ولدها . وقيل : له الرجوع ، والأول مروي . وكذا المدبر ، إذا أتى بولد مملوك ( 13 ) ، فهو مدبر كأبيه . ولو دبرها ، ثم رجع في تدبيرها ، فأتت بولد ستة أشهر فصاعدا من حين رجوعه ( 14 ) ، لم يكن مدبرا لاحتمال تجدده . ولو كان لدون ستة أشهر ، كان مدبرا لتحقق الحمل بعد التدبير . ولو دبرها حاملا ، قيل : إن علم بالحمل فهو مدبّر ، وإلا فهو رق ، وهي رواية الوشاء ( 15 ) ، وقيل : لا يكون مدبرا ، لأنه لم يقصد بالتدبير ، وهو أشبه .

[ الثاني في المباشر ]

الثاني في المباشر ( 16 ) ولا يصح التدبير : إلا من بالغ ، عاقل ، قاصد ، مختار ، جائز التصرف . فلو دبر الصبي ( 17 ) ، لم يقع تدبيره . وروي : أنه إذا كان مميزا ، له عشر سنين ، صح تدبيره . ولا يصح تدبير : المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ، ولا الساهي . وهل يصح التدبير من الكافر ؟ الأشبه نعم ، حربيا كان أو ذميا . ولو دبر المسلم ، ثم ارتد ، لم يبطل تدبيره ، ولو مات في حال ردته عتق المدبر ،
شرح
( 12 ) فيما كان الزوج أو الزاني أو المشتبه مملوكا ، أو شرط الرقية في الزواج فان الحمل - في هذه الصور - يتبع أمه في العتق بالتدبير . ( 13 ) من مملوكة ، أو بشرط الرقية . ( 14 ) أي : ولد الجنين بعد مضي ستة أشهر من رجوعه عن التدبير لاحتمال أن يكون الولد مخلوقا بعد الرجوع فلا يكون مدبرا . ( 15 ) وهو من العلماء من أصحاب الرضا والهادي عليهما الصلاة والسلام ، وقيل : حيث لم يقصد الحمل بالتدبير لا يكون مدبرا ( وهو أشبه ) لموثقة معارضة لرواية الوشاء معمول بها من قبل المشهور كما قيل . ( 16 ) وهو المالك الذي يتولى التدبير . ( 17 ) المالك لمملوك .