تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
خرج نصيب كل واحد منهما من ثلثه . ولو خرج نصيب أحدهما تحرر ، وبقي نصيب الآخر أو بعضه رقا ( 6 ) . ولو مات أحدهما ، تحرر نصيبه من ثلثه ، وبقي نصيب الآخر رقا حتى يموت ( 7 ) .

[ يشترط في الصيغة المذكورة شرطان ]

ويشترط في الصيغة المذكورة شرطان :

[ الأول النية ]

الأول : النية فلا حكم : لعبارة الساهي ( 8 ) ولا الغالط ، ولا السكران ، ولا المحرج الذي لا قصد له . وفي اشتراط نية القربة تردد ، والوجه أنه غير شرط ( 9 ) .

[ الثاني تجريدها عن الشرط والصفة ]

الشرط الثاني : تجريدها عن الشرط والصفة ( 10 ) في قول مشهور بين الأصحاب . فلو قال : ان قدم المسافر ، فأنت حر بعد وفاتي ، أو إذا أهلّ شهر رمضان - مثلا - لم ينعقد . وكذا لو قال : بعد وفاتي بسنة ، أو شهر . وكذا إن قال : ان أدّيت إلي ، أو إلى ولدي كذا ، فأنت حر بعد وفاتي ، لم يكن تدبيرا ولا كتابة . والمدبّرة رق له وطؤها ، والتصرف فيها ( 11 ) ، فإن حملت منه لم يبطل التدبير . ولو مات مولاها ، عتقت بوفاته من الثلث . وإن عجز الثلث ، عتق ما بقي منها من نصيب
شرح
مكانا ، أو غير ذلك من الخصوصيات ينعتق المملوك ان خرج نصيب كل منهما ( من ثلثه ) أي : لم يكن أكثر من ثلث جميع تركته ، لأن التدبير كالوصية لا ينفذ الا في الثلث . ( 6 ) ( وبقي نصيب الآخر ) كله رقا فيما لو فرض موت الآخر عن دين مستغرق نصيبه من هذا العبد ، أو بقي ( بعضه رقا ) فيما لو فرض ان ليس للآخر شيء سوى نصيبه من هذا العبد ، فيتحرر ثلث نصيبه ان لم يجز الوارث . ( 7 ) فإذا مات الشريك الآخر تحرر كله ، وقبل موته يوزع الوقت بين مقدار الحرية لنفسه ومقدار الرقية للشريك الآخر ، فإن كانت الشركة نصفا ونصفا - مثلا - تحرر نصفه بموت أحدهما ، وبقي نصفه الآخر رقا ، فللعبد يوم يعمل فيه لنفسه ما شاء ، وللمولى الثاني يوم ، وهكذا ، فإنه يتم التوزيع بينهما بالنسبة كما ينفقان عليه . ( 8 ) السهو والغلط بينهما بعض الفرق ، ويطلق كل واحد منهما على الآخر لتفسير أحدهما بالآخر في بعض كتب اللغة ، ولا المكره ( الذي لا قصد له ) من شدة الاكراه بحيث يجري اللفظ مع عدم قصد إلى معناه ، سواء كان ملتفتا إلى اللفظ الذي يجريه على لسانه أم لا . ( 9 ) فيصح التدبير رياء وسمعة . ( 10 ) اصطلحوا في اطلاق ( الشرط ) على ما يمكن أن يقع وان لا يقع ، كقدوم المسافر ، لاحتمال قدومه واحتمال عدم قدومه لموت أو غيره ، واطلاق ( الصفة ) على ما هو حتمي الوقوع كمجيء شهر رمضان ، وطلوع الشمس ، ووصول الصيف ، وجزر البحر ومدّه ، ونحو ذلك . ( 11 ) باستخدام ونحوه ولا يبطل تدبيرها بالحمل منه ، وتعتق بوفاته ( من الثلث ) بحساب التدبير ( وان عجز الثلث ) أي : كانت قيمتها أكثر من ثلث تركة الميت ، عتق الباقي منها من نصيب ولدها .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 103 | المحقق الحلي