فالأقرأ ، فالأسن ، فالأصبح ( 312 ) . ولا يجوز أن يتقدم أحد إلا بأذن الولي ، سواء كان بشرائط الإمامة أو لم يكن بعد أن يكون مكلفا ( 313 ) .
والامام الأصل ( 314 ) أولى بالصلاة من كل أحد . والهاشمي أولى من غيره إذا قدّمه الوليّ ، وكان بشرائط الإمامة .
ويجوز أن تؤمّ المرأة بالنساء ، ويكره أن تبرز عنهن . ، بل تقف في صفّهن . وكذا الرجال العراة ( 315 ) . وغيرهما من الأئمة ، يبرز أمام الصف ، ولو كان المؤتمّ واحدا ( 316 ) .
وإذا اقتدت النساء بالرجل ، وقفن خلفه وإن كان وراءه رجال وقفن خلفهم وان كان فيهن حائض ، انفردت عن صفهن استحبابا ( 317 ) .
[ القسم الثالث في كيفية الصلاة ]
الثالث : في كيفية الصلاة : وهي خمس تكبيرات ، والدعاء بينهن غير لازم ( 318 ) .
ولو قلنا بوجوبه ، لم نوجب لفظا على التعيين .
وأفضل ما يقال : ما رواه محمد بن مهاجر عن أمه - أم سلمة - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إذا صلى على ميّت كبّر وتشهد ، ثم كبّر وصلى على الأنبياء ودعا ، ثم كبّر ودعا للمؤمنين ، ثم كبّر الرابعة ودعا للميّت ، ثم كبّر ( الخامسة ) وانصرف ( 319 ) .
وان كان منافقا ، اقتصر المصلي على أربع ، وانصرف بالرابعة ( 320 ) .
وتجب فيها : النيّة . . واستقبال القبلة . . وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي . .
شرح
( 312 ) في المسالك : ( والمراد بالأفقه الأعلم بفقه الصلاة ، وبالأقرإ الأعلم بمرجّحات القراءة لفظا ومعنى ، وبالاسن في الإسلام لا مطلقا ، وبالأصبح وجها ، أو ذكرا بين الناس ) .
( 313 ) أي : بعد أن يكون المتقدم للصلاة مكلفا ، أي : بالغا عاقلا .
( 314 ) يعني : الامام العصوم عليه السّلام .
( 315 ) يجوز أن يقتدي بعضهم ببعض ، ولكن الامام لا يتقدم عليهم ، بل يقف في صفهم .
( 316 ) يعني : حتى إذا كان المأموم واحدا فإنه يقف خلف الامام لا إلى جنبه ، لأنه يكره الوقوف إلى جنب الامام في صلاة الأموات - فيما عدا المستثنيات - .
( 317 ) يعني : وقفت الحائض في صف لوحدها ، ولا تقف بين النساء ، والحائض يجوز لها صلاة الأموات .
( 318 ) يعني : يكفي في صلاة الأموات خمس تكبيرات بلا أدعية ، فيقول ( اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ) .
( 319 ) وملخصها هكذا : ( اللّه أكبر اشهد أن لا إله الّا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ( اللّه أكبر ) اللهم صل على الأنبياء ( اللّه أكبر ) اللهم اغفر للمؤمنين ( اللّه أكبر ) اللهم ارحم هذا الميت ( اللّه أكبر ) . وهناك أدعية مفصلة مأثورة مذكورة في كتب الحديث .
( 320 ) يعني : يكبر أربع تكبيرات ، ولا يدعو للميت ، والمنافق هو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر .