الثانية : إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد ، استحب له إعادتها مع الامام ( 328 ) .
الثالثة : يجوز أن يصلى على القبر يوما وليلة من لم يصلّ عليه ، ثم لا يصلى بعد ذلك ( 329 ) .
الرابعة : الأوقات كلّها صالحة لصلاة الجنازة ، إلا عند تضيق وقت فريضة حاضرة ( 330 ) . ولو خيف على الميت - مع سعة الوقت - قدمت الصلاة عليه .
الخامسة : إذا صلي على جنازة بعض الصلاة ثم حضرت أخرى كان مخيّرا ، إن شاء استأنف الصلاة عليهما ( 331 ) ، وإن شاء أتمّ الأولى على الأول وأستأنف للثاني .
[ الفصل الخامس : في الصلوات المرغبات ]
الفصل الخامس : في الصلوات المرغبات ( 332 ) :
وهي قسمان : النوافل اليومية وقد ذكرناها . وما عدا ذلك فهو ينقسم إلى قسمين :
فمنها ما لا يختص وقتا بعينه : وهذا القسم كثير ، غير إنّا نذكر مهمّه ، وهو صلوات . .
الأولى : صلاة الاستسقاء وهي مستحبة عند غور الأنهار ، وفتور الأمطار .
وكيفيتها : مثل كيفية صلاة العيد ، غير أنه يجعل مواضع القنوت في العيد استعطاف اللّه سبحانه ، وسؤاله الرحمة بإرسال الغيث ( 333 ) ، ويتخير من الأدعية ما تيسّر له ، وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت عليهم السّلام .
ومسنونات هذه الصلاة : أن يصوم الناس ثلاثة أيام . . ويكون خروجهم يوم الثالث . . ويستحب أن يكون ذلك الثالث الاثنين ، فإن لم يتيسّر فالجمعة ( 334 ) . . وأن يخرجوا إلى الصحراء حفاة على سكينة ووقار ، ولا يصلوا في المساجد . . وأن
شرح
( 328 ) يعني : لو كبر المأموم ثم علم بأن الامام لم يكبر ، أعاد تكبيره مع الامام .
( 329 ) عبارة المتن مجملة ، ولعل المصنف رحمه اللّه تعمد الاجمال للخلاف في المسألة ، والذي جعله الشهيد الثاني رحمه اللّه « أولى » ان تفسر هكذا : كل شخص لم يصل على ميت جاز له الصلاة على قبره إلى يوم وليلة ، أما الميت الذي دفن بلا صلاة - عن عذر أو غير عذر فالظاهر وجوب الصلاة على قبره مطلقا ، وان كان هناك أقوال أخرى ، والتفصيل في المفصلات .
( 330 ) بحيث لو قدمت صلاة الميت قضيت الصلاة اليومية .
( 331 ) يعني : قطع تلك الصلاة ، وابتدأ بصلاة من رأس لكليهما .
( 332 ) يعني : الصلاة التي يرغب فيها الناس لأجل ثوابها .
( 333 ) بأن يكبر تكبيرة الاحرام ، ثم يقرأ الحمد وسورة ، ثم يكبر ويدعو للرحمة والاستعطاف عوضا عن القنوت بلا رفع اليدين ، ثم يكبر ويدعو ، ويكبر ويدعو ، ويكبر ويدعو ، ويكبر ويدعو ، ويكبر ويركع ، وفي الركعة الثانية يكبر أربعا ، بعد كل تكبيرة دعاء للرحمة ونزول المطر ، ثم يقنت ، ثم يكبر ويركع ثم يسجد ويتشهد ويسلّم .
( 334 ) في بعض الشروح : ان الاثنين يوم خروج الأنبياء للاستسقاء ، ويوم الجمعة يوم خروج الأوصياء .