يخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز ولا يخرجوا ذميّا ( 335 ) ، ويفرّقوا بين الأطفال وأمهاتهم ( 336 ) . . فإذا فرغ الإمام من صلاته حوّل رداءه ( 337 ) ، ثم استقبل القبلة ، وكبّر مائة ، رافعا بها صوته ، وسبح اللّه إلى يمينه كذلك ، وهلّل عن يساره مثل ذلك ، واستقبل الناس ، وحمد اللّه مائة ، وهم يتابعونه في كل ذلك ، ثم يخطب ويبالغ في تضرعاته ( 338 ) ، فإن تأخرت الإجابة كرّروا الخروج حتى تدركهم الرحمة .
وكما تجوز هذه الصلاة عند قلة الأمطار ، فإنها تجوز عند جفاف مياه العيون والآبار .
الثانية : صلاة الاستخارة ( 339 ) وصلاة الحاجة ( 340 ) . . وصلاة الشكر ( 341 ) . . وصلوات الزيارات ( 342 ) .
شرح
( 335 ) ( الذمي ) هو النصراني ، واليهودي ، والمجوسي ، ممن يعيش في ذمة الإسلام ، يعطون الجزية للمسلمين ، ويعملون بشرائط الذمة ، مثل عدم احداث معبد جديد لهم في أرض الإسلام ، وأن لا يتجاهروا بشرب الخمر ، وأكل الخنزير ، وأن لا يضربوا ناقوسا ، ونحو ذلك .
( 336 ) في مصباح الفقيه : ( لما فيه من الهيئة بكثرة البكاء والضجيج مما يستوجب الرأفة والرحمة ، كما يشهد لذلك ما نقل من فعل قوم يونس بأمر عالمهم ، فكشف اللّه عنهم العذاب ) .
( 337 ) في الروضة ( فيجعل يمينه يساره وبالعكس ) .
( 338 ) يعني : في اظهار الذلة والعجز والمسكنة عند اللّه تعالى ، بالأدعية المأثورة أو غيرها .
( 339 ) الاستخارة نوعان : الدعاء طلبا للخير ، كأن يقول : ( استخير اللّه ) يعني : اطلب الخير من اللّه في العمل الذي أقدم عليه ، والثاني بمعنى الاستشارة من اللّه تعالى بعمل مخصوص ، كأن يصلّي صلاة ذات الرقاع وكلاهما مروي مأثور ولهما صلوات مستحبة .
أما النوع الأول : ففي صحيح عمرو بن حريث المروية عن الكافي قال : قال أبو عبد اللّه : ( صل ركعتين واستخر اللّه ، فو اللّه ما استخار اللّه مسلم الا خار اللّه له البتة ) .
وأما النوع الثاني : ففي مصباح الفقيه ، عن الكليني والشيخ عن علي بن محمد رفعه عنهم عليهم السّلام قال لبعض أصحابه وقد سأله عن الأمر يمضي فيه ولا يجد أحدا يشاوره كيف يصنع ؟ قال : شاور ربك ، قال : فقال له : كيف ؟ قال : أنو الحاجة في نفسك ثم اكتب رقعتين في واحدة ( لا ) وفي واحدة ( نعم ) واجعلهما في بندقتين من طين ثم صل ركعتين واجعلهما تحت ذيلك وقل : ( يا اللّه اني مشاورك في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير ، فأشر علي بما فيه صلاح وحسن عاقبة ، ثم أدخل يدك فإن كان فيها نعم فأفعل وإن كان فيها لا فلا تفعل هكذا شاور ربك ) .
وفي كل واحد من النوعين أقسام كثيرة ، وروايات عديدة يطلبها من أرادها من كتب الحديث والدعاء ، كما أن هناك أنواعا أخرى من الاستخارة بدون صلاة ، مذكورة في مظانها .
( 340 ) وهي أنواع كثيرة ، ومنها ما عن الصادق عليه السّلام : ( إذا أردت حاجة فصل ركعتين ، وصل على محمد وآله وسل تعطه ) .
( 341 ) وهي أيضا أنواع عديدة ، ومنها ما عن الصادق عليه السّلام : ( إذا أنعم اللّه عليك بنعمة فصل ركعتين تقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب وقل هو اللّه أحد ، وتقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون الخ ) .
( 342 ) أي : زيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله وزيارة فاطمة ، وعليّ ، والحسن ، والحسين ، وسائر أئمة أهل البيت ( عليهم