لما عدا ذلك من ريح مظلمة ، وغير ذلك من أخاويف السماء ؟ قيل : نعم ، وهو المروي . وقيل : لا ، بل يستحب . وقيل : تجب للريح المخوفة ، والظلمة الشديدة حسب ( 297 ) .
ووقتها : في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه ، فإن لم يتّسع لها لم تجب . وكذا الرياح والأخاويف ، إن قلنا بالوجوب . . وفي الزلزلة تجب وإن لم يطل المكث ، ويصلي بنيّة الأداء وإن سكنت .
ومن لم يعلم بالكسوف حتى خرج الوقت لم يجب القضاء ، إلا أن يكون القرص قد احترق كله ، وفي غير الكسوف لا يجب القضاء . ومع العلم والتفريط أو النسيان ( 298 ) يجب القضاء في الجميع .
وأما كيفيتها : فهو أن يحرم ( 299 ) ، ثم يقرأ « الحمد » وسورة ، ثم يركع . . ثم يرفع رأسه ، فإن كان لم يتمّ السورة قرأ من حيث قطع ، وإن كان أتمّ قرأ « الحمد » ثانيا ، ثم قرأ سورة حتى يتم خمسا ( 300 ) على هذا الترتيب ، ثم يركع ويسجد اثنتين . . ثم يقوم ويقرأ « الحمد » وسورة معتمدا ترتيبه الأول ( 301 ) ، ( ويسجد اثنتين ) . . ويتشهّد ، ويسلّم .
ويستحب فيها : الجماعة . . وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف ( 302 ) . . وأن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء . . وأن يكون مقدار ركوعه بمقدار زمان قراءته ( 303 ) . . وأن يقرأ السور الطوال مع سعة الوقت . . وأن يكبّر عند كل رفع ( رأس ) من كل ركوع ، إلا في الخامس والعاشر ، فإنه يقول : سمع اللّه لمن حمده . . وأن يقنت خمسة قنوتات ( 304 ) .
شرح
( 297 ) دون بقية أخاويف السماء كالصاعقة ونحوها .
( 298 ) يعني : علم وقصّر في الصلاة فلم يصلها حتى قضيت ، أو علم ونسيها حتى قضيت .
( 299 ) يعني : يكبر تكبيرة الاحرام .
( 300 ) يعني : خمس قراءات هكذا ، بأنه إن أكمل السورة في القراءة المتقدمة ، وجب قراءة الحمد بعدها ، وهكذا كلما أتم السورة قرأ الحمد بعدها حتى يتم خمسة ركوعات ، وأما إن لم يكمل السورة في القراءة المتقدمة فيجب عليه قراءة ما بقي من السورة كلا أو بعضا منها بلا قراءة حمد معه ، وهكذا كلما لم يتم السورة بدأ من حيث قطع ولا يعيد الحمد حتى يتم خمسة ركوعات .
( 301 ) أي : مثل الركعة الأولى .
( 302 ) فلو كان وقت الكسوف عدة ساعات فليقرأ مثل سورة البقرة ، وآل عمران ، والنساء ونحوهما .
( 303 ) فلو قرأ - مثلا - البقرة ، فليطل الركوع الذي بعدها بمقدار قراءة البقرة ، وهكذا .
( 304 ) قبل الركوع الثاني ، والرابع ، والسادس ، والثامن ، والعاشر ، فيكون في الركعة الأولى قنوتان ، وفي