الثالثة : إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعيين الجمعة . ويكره بعد طلوع الفجر .
الرابعة : الاصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد . وكذا تحريم الكلام في أثنائها ، لكن ليس بمبطل للجمعة .
الخامسة : يعتبر في إمام الجمعة : كمال العقل ، والايمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والذكورة . ويجوز أن يكون عبدا . وهل يجوز أن يكون أبرص وأجذم ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز . وكذا الأعمى .
السادسة : المسافر إذا نوى الإقامة في بلد ، عشرة أيام فصاعدا ، وجبت عليه الجمعة ، وكذا إذا لم ينو الإقامة ومضى عليه ثلاثون يوما في مصر واحد .
السابعة : الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة ( 263 ) ، وقيل : مكروه : والأول أشبه .
الثامنة : يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان ، فإن باع أثم ، وكان البيع صحيحا على الأظهر . ولو كان أحد المتعاقدين ممن لا يجب عليه السعي ( 264 ) ، كان البيع سائغا بالنظر اليه ، وحراما بالنظر إلى الآخر .
التاسعة : إذا لم يكن الامام موجودا ولا من نصبّه للصلاة ( 265 ) ، وأمكن الاجتماع والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلّى جمعة ، وقيل : لا يجوز ، والأول أظهر .
العاشرة : إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الامام في الأولى ، فإن أمكنه السجود والالتحاق به قبل الركوع صحّ . وإلا اقتصر على متابعته في السجدتين ، وينوي بهما الأولى ( 266 ) . فإن نوى بهما الثانية ، قيل : تبطل الصلاة ، وقيل : يحذفهما ويسجد للأولى ويتم بثانية ، والأول أظهر .
[ في آداب الجمعة ]
وأما آداب الجمعة : فالغسل . . والتنفل بعشرين ركعة : ست عند انبساط الشمس ،
شرح
وحضر صلاة الجمعة لم تجب عليه .
( 263 ) في المسالك : ( وإنما كان بدعة لأنه لم يفعل في عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله ولا في عهد الأولين ، وإنما أحدثه عثمان أو معاوية ، على اختلاف بين نقلة العامة ) .
( 264 ) يعني : السعي إلى الجمعة ، كالأعمى .
( 265 ) كزماننا هذا ( اللهم عجّل فرجه وأقر عيوننا برؤيته ووفقنا لنصرته ) .
( 266 ) توضيح المسألة هكذا : ( إذا أدرك المأموم ركوع الامام ، ثم لكثرة الزحام لم يتمكن من السجود مع الامام ، فإن استطاع أن يسجد بعد سجود الامام ، ويقوم للركعة الثانية قبل ركوع الامام في الركعة الثانية ، فعل ذلك ، وصحت صلاته ، وإن كان سجوده للركعة الأولى مفوّتا له عن اللحاق بالامام قبل ركوع الثانية ، فيصبر ليسجد مع سجود الامام للركعة الثانية ، ويحسبهما المأموم لنفسه سجود الأولى .