بهم الصلاة . وكذا لو عرض للمنصوب ما يبطل الصلاة من إغماء أو جنون أو حدث .
الثاني : العدد :
وهو خمسة ، الامام أحدهم ، وقيل : سبعة ، والأول أشبه . ولو انفضّوا في أثناء الخطبة أو بعدها ، قبل التلبّس بالصلاة ، سقط الوجوب : وان دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الاتمام ، ولو لم يبق إلا واحد .
الثالث : الخطبتان .
ويجب في كل واحد منهما : الحمد للّه ، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، والوعظ ( 248 ) ، وقراءة سورة خفيفة وقيل : يجزي ولو آية واحدة مما يتم بها فائدتها .
وفي رواية سماعة : يحمد اللّه ويثني عليه ثم يوصي بتقوى اللّه ، ويقرأ سورة خفيفة من القرآن ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد اللّه ويثني عليه ويصلي على النبي وآله وعلى أئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات .
ويجوز ايقاعهما قبل زوال الشمس حتى ( 249 ) إذا فرغ زالت ، وقيل : لا يصح إلا بعد الزوال ، والأول أظهر .
ويجب أن تكون الخطبة مقدّمة على الصلاة ، فلو بدئ بالصلاة لم تصحّ الجمعة . . . ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت ايراده مع القدرة . . . ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة .
وهل الطهارة شرط فيهما ؟ فيه تردد ، والأشبه أنها غير شرط . ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر ( 250 ) فصاعدا . وفيه تردد .
الرابع : الجماعة .
فلا تصحّ فرادى ، وإذا حضر إمام الأصل ، وجب عليه الحضور والتقدّم . وإن منعه مانع ( 251 ) . جاز أن يستنيب .
شرح
( 248 ) مثل أن يقول : ( الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة على محمد وآله الطاهرين ، أيها الناس عليكم بتقوى اللّه وطاعة أوامره ، في كل صغيرة وكبيرة وخافوا يوم الحساب ) لكنه يستحب أن يكون الأسلوب مؤثرا في النفوس ، بأن يستشهد بالروايات ، وبقصص فيها عبر للناس ونحو ذلك .
( 249 ) يعني : بحيث إذا فرغ من الخطبة زالت الشمس ، لا أن يكون اتمام الخطبة قبل الزوال بكثير .
( 250 ) وهو أربعة أو ستة .
( 251 ) أو مصلحة ونحوهما .