الرابعة : يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مال ، أو فرار غريم ، أو تردّي طفل ( 243 ) وما شابه ذلك . ولا يجوز قطع صلاته اختيارا .
[ الركن الثالث في بقية الصلوات ]
الركن الثالث :
في بقية الصلوات وفيه فصول :
[ الفصل الأول في صلاة الجمعة ]
[ في كيفية صلاة الجمعة ]
الأول : في صلاة الجمعة : والنظر في الجمعة ، ومن تجب عليه ، وآدابها .
الأول : الجمعة : ركعتان كالصبح يسقط معهما الظهر ، ويستحب فيهما الجهر .
وتجب بزوال الشمس : ويخرج وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله ( 244 ) . ولو خرج الوقت - وهو فيها - أتمّ جمعة ، إماما كان أو مأموما ، وتفوت الجمعة بفوات الوقت ، ثم لا تقضى جمعة ، وإنما تقضى ظهرا .
ولو وجبت الجمعة ، فصلى الظهر ، وجب عليه السعي لذلك فإن أدركها ، وإلا أعاد الظهر ولم يجتز بالأول .
ولو تيقن أن الوقت ، يتسع للخطبة وركعتين خفيفتين ( 245 ) ، وجبت الجمعة . وإن تيقن أو غلب على ظنه ، ان الوقت لا يتسع لذلك ، فقد فاتت الجمعة ويصلي ظهرا .
فأما لو لم يحضر الخطبة في أول الصلاة ، وأدرك مع الامام ركعة ، صلى جمعة .
وكذا لو أدرك الامام راكعا في الثانية ، على قول . ولو كبّر وركع ، ثم شك هل كان الامام راكعا أو رافعا ؟ لم يكن له جمعة وصلى الظهر ( 246 ) .
ثم الجمعة لا تجب إلا بشروط :
الأول : السلطان العادل ( 247 ) أو من نصبّه :
فلو مات الامام في أثناء الصلاة لم تبطل الجمعة ، وجاز أن تقدّم الجماعة من يتم
شرح
( 243 ) ( الغريم ) يعني : المديون ( والتردّي ) يعني : السقوط في بئر ، أو حفرة ، أو نحوهما .
( 244 ) يعني : إذا زاد الظل بمقدار الشاخص بعد نقصانه ، أو انعدامه .
( 245 ) بالاقتصار على الواجبات وترك المستحبات : من القنوت ، وتكرار التسبيحة في الركوع والسجود ، بل ترك السورة كما في بعض الشروح .
( 246 ) في مصباح الفقيه : ( والأحوط في مثل الفرض ايجاد شيء من المنافيات من كلام أو سلام أو استدبار ونحوه ثم الاستئناف ، وأحوط من ذلك اتمام صلاته ثم الإعادة ) .
( 247 ) يعني : الامام المعصوم .