والالتفات إلى ما وراءه . . . والكلام بحرفين فصاعدا . . . والقهقهة . . . وأن يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة ( 237 ) . . . والبكاء لشيء من أمور الدنيا . . . والأكل والشرب على قول ( 238 ) ، إلا في صلاة الوتر لمن أصابه عطش ، وهو يريد الصوم في صبيحة تلك الليلة ، لكن لا يستدبر القبلة . . . وفي عقص ( 239 ) الشعر للرجل ، تردد ، والأشبه الكراهة .
ويكره : الالتفات ، يمينا وشمالا . . . والتثاؤب ، والتمطي ، والعبث ( 240 ) ، ونفخ موضع السجود ، والتنخّم . . . وأن يبصق ، أو يفرقع أصابعه ، أو يتأوّه ، أو يئنّ بحرف واحد ، أو يدافع البول والغائط والريح .
وإن كان خفّه ( 241 ) ضيّقا ، استحب له نزعه لصلاته .
[ مسائل أربع ]
مسائل أربع :
الأولى : إذا عطس الرجل في الصلاة ، يستحب له أن يحمد اللّه . وكذا إن عطس غيره ، يستحب له تسميته ( 242 ) .
الثانية : إذا سلّم عليه ، يجوز أن يرد مثل قوله : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ، على رواية .
الثالثة : يجوز أن يدعو بكلّ دعاء : يتضمن تسبيحا ، أو تحميدا ، أو طلب شيء مباح ، من أمور الدنيا والآخرة ، قائما وقاعدا ، وراكعا وساجدا ، ولا يجوز أن يطلب شيئا محرما ، ولو فعل بطلت صلاته .
شرح
عليه السّلام ليفعلوا ذلك ، ففي مصباح الفقيه : ( وقد حكي عن عمر : انه لما جيء اليه بأسارى العجم كفّروا أمامه ، فسأل عن ذلك فأجابوه بأنا نستعمله خضوعا وتواضعا لملوكنا ، فاستحسن هو فعله مع اللّه تعالى في الصلاة ) .
( 237 ) كالوثبة ، والركض ، والطبخ ، والعجن ، ونحو ذلك .
( 238 ) انما قال : ( على قول ) لعدم وجود نص في ابطال الأكل والشرب للصلاة ، بما هما ، وإنما إذا كانا من الفعل الكثير ، نعم ذكرهما باطلاق ، جمع كبير من الفقهاء ، بل في الحدائق نسبته إلى المشهور .
( 239 ) قال في ( مجمع البحرين ) : ( عقص الشعر جمعه وجعله في وسط الرأس ) .
( 240 ) ( التثاؤب ) : كما في أقرب الموارد - فترة تعتري الشخص فيفتح فاه واسعا ( والتمطي ) هو مدّ اليدين لا لإزالة التعب أو النوم أو نحوهما ( والعبث ) هو اللعب مطلقا سواء بأنفه ، أو لحيته ، أو ثوبه ، أو غيرها ( التنخم ) هو اخراج البلغم من الصدر أو الرأس ( البصاق ) هو اخراج الريق ( وفرقعة الأصابع ) هو غمزها حتى يسمع لمفاصلها صوت ( ومدافعة البول والغائط والريح ) يعني : أن يقف إلى الصلاة وهو محتصر بها .
( 241 ) ( الخف ) هو الحذاء التي لها ساق وتسدّ فقد يكون ضيقا بحيث يشغل فكر المصلي ، فيستحب نزعه .
( 242 ) في ( صحاح اللغة ) : تسميت العاطس أن يقول له : ( يرحمك اللّه ) .