السجود . وكذا ان قرأ غيره وهو يستمع ، ثم ينهض ويقرأ ما تخلف منها ويركع . . . وإن كان السجود في آخرها ( 199 ) ، يستحب له قراءة الحمد ( 200 ) ليركع عن قراءة .
السابعة : المعوّذتان ( 201 ) من القرآن ، ويجوز أن يقرأ بهما في الصلاة فرضها ونفلها .
[ الخامس الركوع ]
الخامس : الركوع وهو : واجب في كل ركعة مرة ، إلا في الكسوف والآيات ( 202 ) .
وهو ركن في الصلاة . وتبطل بالاخلال به ، عمدا وسهوا ، على تفصيل سيأتي ( 203 ) ، والواجب فيه خمسة أشياء :
الأول : أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه ( 204 ) . وان كانت يداه في الطول ، بحدّ تبلغ ركبتيه من غير انحناء ، انحنى كما ينحني مستوى الخلقة . وإذا لم يتمكن من الانحناء لعارض ، أتى بما يتمكن منه . فإن عجز أصلا اقتصر على الايماء . ولو كان كالراكع خلقة ، أو لعارض ( 205 ) ، وجب ان يزيد لركوعه يسير انحناء ، ليكون فارقا ( 206 ) .
الثاني : الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدي واجب الذكر مع القدرة . ولو كان مريضا لا يتمكن ( 207 ) سقطت عنه ، كما لو كان العذر في أصل الركوع .
الثالث : رفع الرأس منه ، فلا يجوز أن يهوي إلى السجود قبل انتصابه منه ، الا مع العذر ، ولو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب ( 208 ) .
الرابع : الطمأنينة في الانتصاب ، وهو أن يعتدل قائما ، ويسكن ولو يسيرا .
شرح
( 199 ) مثل سورة ( اقرأ ) .
( 200 ) أي : مرة ثانية ، لأنه إن قام عن السجود واقفا ، وركع بدون قراءة لم يكن مألوفا .
( 201 ) هما سورتا :( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ )و( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ )، وسميتا ( المعوّذتين ) لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عوّذ بهما الحسنين عليهما السّلام حين تمرضا ، وفي المسالك : ( وخالف في كونهما من القرآن شذوذ من العامة ) .
( 202 ) المراد بالكسوف ( الشمس ، أو القمر ) وبالآيات غيرهما : من الزلازل ، والرياح السود ، والحمر ، وغير ذلك .
( 203 ) في ( الركن الرابع - الفصل الأول - في الخلل الواقع في الصلاة ) .
( 204 ) يجب كون الانحناء بهذا المقدار لكن لا يجب وضع اليد على الركبة كما سيأتي في ( المسنون في هذا القسم ) بعد رقم ( 208 ) .
( 205 ) ( خلقة ) كالشخص المتقوّس ظهره من حين الولادة ( لعارض ) كالمتقوّس ظهره للشيب .
( 206 ) يعني : فارقا بين قيامه ، وركوعه .
( 207 ) كالذي به رعشة في جسمه .
( 208 ) أي : إلى ما يستند عليه من عصا ، أو حائط ، أو انسان ، أو غيرها .