الخامس : التسبيح فيه ، وقيل : يكفي الذكر ولو كان تكبيرا أو تهليلا ، وفيه تردد .
وأقل ما يجزي للمختار تسبيحة واحدة تامة ، وهي سبحان ربي العظيم وبحمده ، أو يقول : سبحان اللّه ثلاثا ، وفي الضرورة واحدة صغرى ( 209 ) . وهل يجب التكبير للركوع ؟ فيه تردد ، والأظهر الندب .
والمسنون في هذا القسم : أن يكبّر للركوع قائما ، رافعا يديه بالتكبير ، محاذيا بأذنيه ، ويرسلهما ثم يركع . . . وأن يضع يديه على ركبتيه ، مفرجات الأصابع ، ولو كان بإحداهما عذر وضع الأخرى ، ويرد ركبتيه إلى خلفه ، ويسوّي ظهره ، ويمدّ عنقه موازيا لظهره . . . وأن يدعو أمام التسبيح . . . وأن يسبّح ثلاثا ، أو خمسا أو سبعا فما زاد ( 210 ) وان يرفع الامام صوته بالذكر فيه ( 211 ) . . . وأن يقول بعد انتصابه : سمع اللّه لمن حمده ، ويدعو بعده ( 212 ) .
ويكره : أن يركع ويداه تحت ثيابه ( 213 ) .
[ السادس السجود ]
السادس : السجود وهو واجب ، في كل ركعة سجدتان . وهما : ركن ( معا ) في الصلاة تبطل بالاخلال بهما من كل ركعة ، عمدا وسهوا ، ولا تبطل بالاخلال بواحدة سهوا .
وواجبات السجود ستة :
الأول : السجود على سبعة أعضاء : الجبهة ، والكفّان ، والركبتان وإبهاما الرجلين .
الثاني : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، فلو سجد على كور العمامة ( 214 ) لم يجز .
شرح
( 209 ) التسبيحة الصغرى هي ( سبحان اللّه ) .
( 210 ) يعني : فردا ، لا زوجا .
( 211 ) بمقدار يسمع جميع المأمومين ، إذا لم يبلغ الصياح .
( 212 ) : الدعاء في الركوع ، وبعده على ما في صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام هكذا : ( ثم اركع وقل : اللهم لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك قلبي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما اقلّته قدماي غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات ، ثم قل : سمع اللّه لمن حمده وأنت منتصب قائم الحمد للّه رب العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة ) .
( 213 ) في المسالك : ( بل تكونان بارزتين أو في كمّيه - إلى أن قال - وروى عمار عن الصادق عليه السّلام ( في الرجل يدخل يديه تحت ثوبه قال : ان كان عليه ثوب آخر فلا بأس ) وظاهر ذلك : ان وضع اليدين على الركبتين مجردتين من ثوب مكروه لا مطلقا ، وإن أطلق معظم الأصحاب .
( 214 ) ( كور ) على وزن ( فلس ) أي : دور العمامة ، قال في المسالك : ( والمانع من ذلك عندنا كونه من غير جنس ما يصح السجود عليه لا كونه محمولا فلو كان مما يصح السجود عليه كالليف صح ) .