العلوّ ( 189 ) ، وكذا الشهادتين استحبابا ( 190 ) . . . وإذا مرّ المصلي بآية رحمة سألها ، أو آية نقمة استعاذ منها ( 191 ) .
[ وهاهنا مسائل ]
وهاهنا مسائل سبع :
الأولى : لا يجوز قول آمين آخر الحمد ( 192 ) ، وقيل : هو مكروه ( 193 ) .
الثانية : الموالاة ( 194 ) في القراءة شرط في صحتها ، فلو قرأ في خلالها من ، غيرها ( 195 ) ، أستأنف القراءة . وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت . وفي قول يعيد الصلاة . أما لو سكت في خلال القراءة لا بنيّة القطع ، أو نوى القطع ولم يقطع ، مضى في صلاته .
الثالثة : روى أصحابنا أن : « الضحى » و « ألم نشرح » سورة واحدة . وكذا « الفيل » و « لإيلاف » . فلا يجوز أفراد إحداهما من صاحبتها في كل ركعة . ولا يفتقر إلى البسملة بينهما ( 196 ) ، على الأظهر .
الرابعة : إن خافت في موضع الجهر أو عكس ، جاهلا أو ناسيا لم يعد .
الخامسة : يجزيه عوضا عن الحمد ( 197 ) ، اثنتا عشرة تسبيحة ، صورتها : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر - ثلاثا - ، وقيل : يجزيه عشر ، وفي رواية تسع ، وفي أخرى أربع ( 198 ) ، والعمل بالأول أحوط .
السادسة : من قرأ سورة من العزائم في النوافل ، يجب أن يسجد في موضع
شرح
( 189 ) أي : العلو المفرط - كما في مصباح الفقيه - وهو الصياح .
( 190 ) أي : الشهادتين في التشهد .
( 191 ) فلو قرأ قوله تعالى :وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراًقال عند قوله :وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَيقول - مثلا - : اللهم ارحمني واجعلني من المؤمنين ، وعند قوله :
قرأ ( إلا خسارا ) : ( اللهم لا تجعلني من الظالمين ولا من الخاسرين ونحو ذلك .
( 192 ) : ( لأنه ليس بقرآن ، ولا ذكر ، ولا دعاء ، وإنما هو اسم للدعاء ، لأنه اسم فعل ، معناه ( استجب ) وعن الباقر عليه السّلام : ( لا تقولن إذا أفرغت من قراءتك : آمين ) .
( 193 ) في مصباح الفقيه : ( ولكن لم يتحقق قائله ) .
( 194 ) معناها : متابعة الآيات والجمل بعضها بعضا . وينافي الموالاة أمران : ( الأول ) إذا قرأ بينها شيئا كثيرا بحيث أخل بالهيئة الاتصالية للقراءة ( الثاني ) إذا سكت طويلا بينها كذلك .
( 195 ) من القرآن ، أو الذكر ، أو الدعاء ، لا غير هذه الثلاثة ، وإلا بطلت الصلاة إن كان عمدا بمجرد قراءة شيء من غير هذه الثلاثة .
( 196 ) في المسالك : ( ليس في الأخبار تصريح بكونهما سورة واحدة ، وإنما فيها قراءتهما معا في الركعة الواحدة ، وهي أعم من كونهما سورة واحدة ، وعلى هذا يضعف القول بترك البسملة بينهما ) .
( 197 ) في الركعتين الأخيرتين .
( 198 ) : ( العشر ) بإسقاط التكبير عن الأوليين ، واثباته في الأخيرة ، ( والتسع ) بإسقاط التكبير عن الجميع ( والأربع ) بأن يأتي بالتسبيحة الكبرى مرة واحدة .