صلاته ( 158 ) . وإذا أمكنه القيام مستقلا ( 159 ) وجب ، وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه من القيام ، وروي : جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة ( 160 ) ، ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته ، وإلا صلى قاعدا . وقيل :
حد ذلك أن لا يتمكن من المشي بقدر زمان صلاته ( 161 ) ، والأول أظهر . والقاعد إذا تمكن من القيام إلى الركوع وجب ( 162 ) ، وإلا ركع جالسا . وإذا عجز عن القعود صلى مضطجعا ( 163 ) ، فإن عجز صلى مستلقيا ، والأخيران يوميان لركوعهما وسجودهما ( 164 ) . ومن عجز عن حالة في أثناء الصلاة ، انتقل إلى ما دونها مستمرا ، كالقائم يعجز فيقعد ، أو القاعد يعجز يضطجع ، أو المضطجع يعجز فيستلقي . وكذا بالعكس ( 165 ) ، ومن لا يقدر على السجود ، يرفع ما يسجد عليه ، فإن لم يقدر أومأ .
والمسنون في هذا الفصل شيئان : أن يتربّع المصلي قاعدا في حال قراءته .
ويثني رجليه في حال ركوعه . وقيل : يتورّك في حال تشهده ( 166 ) .
شرح
( 158 ) بأن صارت ركعة من الصلاة بدون القيام إطلاقا ، مع قدرته على القيام ، كما لو كبّر جالسا ، وقرء جالسا ، وأتى بالركوع منحنيا ، لا عن قيام ، فإنه تبطل صلاته ، ولو كان سهوا .
( 159 ) يعني : بدون الاستناد إلى شيء .
( 160 ) يعني : مع القدرة على القيام بلا اعتماد .
( 161 ) يعني : لو كان زمان صلاته عشر دقائق ، وكان قادرا على المشي عشر دقائق وجب عليه الصلاة ماشيا ، لأن المشي مقدم على الجلوس - كما قيل - لكن المصنف لم يرتض هذا القول وإنما يوجب الجلوس حتى مع القدرة على المشي لغير المتمكن من القيام .
( 162 ) بأن يقرء الفاتحة والسورة ، أو الذكر جالسا ، فإذا أراد الركوع قام وركع عن قيام .
( 163 ) ( المضطجع ) النائم على جنبه ، ويقدم الأيمن على الأيسر - كما قيل - ( والمستلقي ) النائم على ظهره ، ويجب في المضطجع أن يكون وجهه وصدره وبطنه إلى القبلة ، وفي المستلقي أن يكون بهيئة المحتضر باطن قدميه إلى القبلة .
( 164 ) ( الأخيران ) يعني : المضطجع والمستلقي ( يوميان ) يعني : ( يغمضان ) العينين للركوع والسجود ، ويفتحانهما للرفع عن الركوع والسجود .
( 165 ) فمن كان عاجزا وكان يصلي مستلقيا ، فقدر على الاضطجاع أثناء الصلاة انتقل اليه في بقية صلاته ، فإن قدر على القعود قعد في باقي صلاته ، فإن قدر على القيام في الأثناء قام وأكمل صلاته .
( 166 ) يعني : يتربع في الجلوس الذي هو بدل عن القيام ويثني رجليه في الركوع بالجلوس ( والتربع ) فسره صاحب الجواهر - مدعيا عليه الاجماع - بأن ينصب فخذيه وساقيه أمام صدره ويجلس على ألييه ، لكن هذا المعنى لا يساعد عليه لا العرف ، ولا اللغة ، ففي مجمع البحرين ( جلس متربعا وهو أن يقعد على وركيه ويمد ركبته اليمنى إلى جانب يمينه وقدمه إلى جانب يساره ، واليسرى بالعكس ) ، وهو المعنى المتعارف عند الناس من ( الجلوس مربعا ) ( والثني ) قال في مصباح الفقيه : ( فرشهما واضعا الفخذ على الساق ) ( والتورك ) - كما سيأتي من الماتن نفسه في التشهد - ( أن يجلس على وركه الأيسر ويخرج رجليه جميعا فيجعل ظاهر قدمه اليسرى إلى الأرض وظاهر قدمه اليمنى إلى باطن اليسرى ) .