الجمعة وقرأ غيرها . . . وكنقل الفريضة الحاضرة إلى سابقة عليها ، مع سعة الوقت ( 144 ) .
[ الثاني تكبيرة الاحرام ]
الثاني : تكبيرة الاحرام وهي ركن : ولا تصحّ الصلاة من دونها ، ولو أخلّ بها نسيانا ( 145 ) . وصورتها أن يقول : الله أكبر ، ولا تنعقد بمعناها ( 146 ) ، ولو أخلّ بحرف منها : لم تنعقد صلاته ( 147 ) . فإن لم يتمكن من التلفظ بهما كالأعجم ( 148 ) ، لزمه التعلم .
ولا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت ( 149 ) ، فإن ضاق أحرم بترجمتها ( 150 ) . والأخرس ينطق بها على قدر الامكان ، فإن عجز عن النطق أصلا ، عقد قلبه بمعناها مع الإشارة ( 151 ) . والترتيب فيها واجب . ولو عكس ( 152 ) . لم تنعقد الصلاة .
والمصلي بالخيار في التكبيرات السبع ( 153 ) ، أيها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح . ولو كبّر ونوى الافتتاح ، ثم كبّر ونوى الافتتاح ، بطلت صلاته . وإن كبّر ثالثة ونوى الافتتاح ، انعقدت الصلاة أخيرا . ويجب أن يكبّر قائما فلو كبر قاعدا مع القدرة ، أو هو آخذ في القيام ، لم تنعقد صلاته .
والمسنون فيها أربعة : أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مدّ بين حروفها ( 154 ) . . . وبلفظ أكبر على وزن أفعل ( 155 ) . . . وأن يسمع الإمام من خلفه تلفّظه بها . . . وأن يرفع المصلي يديه إلى أذنيه ( 156 ) .
[ الثالث القيام ]
الثالث : القيام وهو ركن مع القدرة ( 157 ) ، فمن أخلّ به عمدا أو سهوا بطلت
شرح
( 144 ) كما لو دخل في صلاة العصر ، وفي الأثناء تذكر انه لم يصل الظهر ، فإنه يعدل بنيته إلى الظهر .
( 145 ) يعني : حتى ولو كان الاخلال لا عن عمد بل نسيانا فإنه تبطل الصلاة به .
( 146 ) باللغات الاخر .
( 147 ) فلو ترك الهمزة من ( اللّه ) أو الراء من ( أكبر ) أو غير ذلك ، بطلت صلاته .
( 148 ) الأعجم ، هو الذي لا يفصح ، سواء لم يكن عربيا ، أم كان عربيا لكنه لم يكن فصيح اللسان ، كبعض أهل البوادي للبلاد العربية في هذا الزمان .
( 149 ) قبل التعلم .
( 150 ) أي : كبّر بمعنى ( اللّه أكبر ) مثلا بالفارسيّة يقول : ( خدا بزرگ است ) .
( 151 ) يعني : يتصور في قلبه معنى ( اللّه أكبر ) ويشير بإصبعه السبابة - مثلا - إلى السماء كناية عن ذلك .
( 152 ) بأن قال ( الأكبر اللّه ) .
( 153 ) يستحب افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات ، ستة منها مندوبات ، وواحدة تكبيرة الاحرام ، ويرجع ذلك إلى اختياره ، سواء جعل الأولى تكبيرة الاحرام والست الباقية مندوبات ، أم غير ذلك .
( 154 ) لا مد الهمزة ، ولا مد الألف الواقعة بين اللام وبين الهاء .
( 155 ) دون اشباع فتحة الباء .
( 156 ) في المسالك : ( وليكونا مبسوطتين ، مضمومتي الأصابع ، مفروقتي الابهامين ، ويستقبل بباطن كفيه القبلة ، ويبتدأ التكبير في ابتداء الرفع وينتهي عند انتهائه ) .
( 157 ) في المسالك : ( الركن من القيام هو القدر المتصل منه بالركوع ) .