متسعا أن يؤذنوا واحدا بعد واحد .
الثامنة : إذا سمع الامام أذان مؤذن ، جاز أن يجتزئ به في الجماعة ( 135 ) ، وإن كان ذلك المؤذن منفردا .
التاسعة : من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة ، تطهر ( 136 ) وبنى ، والأفضل أن يعيد الإقامة .
العاشرة : من أحدث في الصلاة تطهّر وأعادها ، ولا يعيد الإقامة ( 137 ) ، إلا أن يتكلّم .
الحادية عشرة : من صلى خلف امام لا يقتدى به ( 138 ) ، اذّن لنفسه وأقام . فإن خشي فوات الصلاة اقتصر على تكبيرتين ، وعلى قوله : قد قامت الصلاة . وان أخلّ ( 139 ) . بشيء من فصول الأذان ، استحب للمأموم أن يتلفظ به .
[ الرّكن الثاني في أفعال الصلاة ]
[ الأفعال الواجبة ]
الرّكن الثاني :
في أفعال الصلاة : وهي : واجبة ومندوبة : فالواجبات : ثمانية .
[ الأول النية ]
الأول : النية : وهي : ركن في الصلاة . ولو أخلّ بها عامدا أو ناسيا لم تنعقد صلاته .
وحقيقتها : استحضار صفه الصلاة في الذهن . . . والقصد بها إلى أمور أربعة : الوجوب أو الندب ، والقربة ، والتعيين ، وكونها أداء وقضاء . ولا عبرة باللفظ ( 140 ) . ووقتها :
عند أول جزء من التكبير . ويجب استمرار حكمها إلى آخر الصلاة ، وهو أن لا ينقض النيّة الأولى ( 141 ) . ولو نوى الخروج من الصلاة لم تبطل ، على الأظهر . وكذا لو نوى أن يفعل ما ينافيها ( 142 ) ، فإن فعله بطلت . وكذا لو نوى بشيء من أفعال الصلاة الرياء ، أو غير الصلاة ( 143 ) .
ويجوز نقل النيّة في موارد : كنقل الظهر يوم الجمعة إلى النافلة ، لمن نسي قراءة
شرح
( 135 ) فلا يؤذن هو اذانا مستقلا .
( 136 ) التطهر مستحب ، لعدم اشتراطهما بالطهارة .
( 137 ) بل يكفي بإقامة الصلاة السابقة .
( 138 ) لعدم ثبوت عدالته ، أو لعدم صحّة قراءته ( يقتدي ) معلوما ومجهولا .
( 139 ) يعني : الامام .
( 140 ) يعني : لا يعتبر التلفظ بالنية .
( 141 ) ولا يذهل عنها بالمرة .
( 142 ) والفرق بينهما أن الأول هو أن ينوي ترك الصلاة . لكنه لم يتركه ، فإنه لا تبطل صلاته ، والثاني هو أن ينوي اخراج الريح - مثلا - لكنه لم يخرج منه ، فإنه لا تبطل صلاته .
( 143 ) ( الرياء ) يعني : الاتيان بالفعل لرؤية الناس ، لا للّه ( أو غير الصلاة ) كما لو ركع في الصلاة بنية تعظيم شخص فإنه تبطل صلاته أيضا .