أو سكتة ( 126 ) ، وأن يرفع الصوت به إذا كان ذكرا ، وكل ذلك يتأكد في الإقامة .
ويكره الترجيع ( 127 ) في الأذان إلا أن يريد الاشعار . . . وكذا يكره قول : الصلاة خير من النوم ( 128 ) .
[ الرابع في أحكام الأذان ]
الرابع في أحكام الأذان وفيه مسائل :
الأولى : من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثم استيقظ ، استحب له استئنافه ، ويجوز له البناء ( 129 ) ، وكذا إن أغمي عليه .
الثانية : إذا أذّن ثم ارتدّ جاز أن يعتدّ به ويقيم غيره ، ولو ارتدّ في أثناء الأذان ثم رجع ( 130 ) ، أستأنف على قول .
الثالثة : يستحب لمن سمع الأذان أن يحكيه مع نفسه ( 131 ) .
الرابعة : إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ، كره الكلام كراهية مغلّظة إلا ما يتعلق بتدبير المصلّين ( 132 ) .
الخامسة : يكره للمؤذن أن يلتفت يمينا وشمالا ، لكن يلزم سمت القبلة في أذانه .
السادسة : إذا تشاحّ الناس في الأذان قدّم الأعلم ( 133 ) . ومع التساوي يقرع بينهم .
السابعة : إذا كانوا جماعة جاز أن يؤذنوا جميعا ( 134 ) ، والأفضل إن كان الوقت
شرح
( 126 ) أي : سكوت قليل ، كنصف دقيقة مثلا .
( 127 ) قال صاحب المدارك : ( اختلف العلماء في حقيقة الترجيع فقال الشيخ في المبسوط : انه تكرار التكبير والشهادتين من أول الاذان وقال الشهيد في الذكرى : انه تكرار الفصل زيادة على الموظف الخ ) ( والمراد بالاشعار ) ان يكون قصده وصول الاذان إلى أكبر عدد ممكن من الناس .
( 128 ) في المسالك : ( بل الأصح التحريم ، لأن الأذان والإقامة سنّتان متلقيتان من الشرع كسائر العبادات فالزيادة فيهما تشريع محرم ) ويدل عليه ما في فقه الرضا عليه السّلام - بعد ذكر فصول الاذان - ( ليس فيها ترجيع ولا تردد ولا الصلاة خير من النوم ) ، وما عن أصل زيد النرسي عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
( الصلاة خير من النوم بدعة بني أمية وليس ذلك من أصل الأذان ) ( وصحيحة ) معاوية بن وهب قال :
( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة فقال : لا نعرفه ) إلى غير ذلك ( هذا ) كله إذا لم ينقص ( حي على خير العمل ) كما تفعله العامة من تبديل حي على خير العمل بالصلاة خير من النوم في أذان الفجر وإلا كان بدعة أكيدة وحراما ، وهو خلاف القرآن : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه انتهوا ) .
( 129 ) أي : التكميل ، لا الابتداء من الأول .
( 130 ) يعني : رجع عن ردّته وتاب .
( 131 ) يعني : يقول مثل ما يقول المؤذن .
( 132 ) من رصّ صفوفهم ، وتقديم الامام إن لم يكن من تقدّم بعد ، وطلب الساتر ، والمسجد ، والرداء ونحو ذلك .
( 133 ) المقصود بالأعلم هنا الأعلم في أحكام الأذان .
( 134 ) أي : في وقت واحد مرة واحدة .