تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
لم يسجد على شيء منه . ويجوز السجود في المواضع المتسعة ( 109 ) ، دفعا للمشقة .

[ المقدمة السابعة في الأذان والإقامة ]

المقدمة السابعة : في الأذان والإقامة : والنظر في : أربعة أشياء :

[ الأول فيما يؤذن له ]

الأول : فيما يؤذن له ويقام وهما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة ، أداء وقضاء ، للمنفرد والجامع ( 110 ) ، للرجل والمرأة . لكن يشترط أن تسرّ به المرأة ( 111 ) . وقيل : هما شرطان في الجماعة ( 112 ) ، والأول أظهر . ويتأكّدان فيما يجهر فيه ( 113 ) ، وأشدهما في الغداة والمغرب . ولا يؤذّن لشيء من النوافل ، ولا لشيء من الفرائض ( 114 ) عدا الخمس ، بل يقول المؤذن : الصلاة ثلاثا . وقاضي الصلوات الخمس ، يؤذّن لكل واحدة ويقيم . ولو أذن للأولى من ورده ( 115 ) ، ثم أقام للبواقي ، كان دونه في الفضل . ويصلي يوم الجمعة ، الظهر بأذان وإقامة ، والعصر بإقامة . وكذا في الظهر والعصر بعرفة . ولو صلى الامام جماعة وجاء آخرون ، لم يؤذنوا ولم يقيموا على كراهيّة ( 116 ) ، ما دام الأولى لم تتفرق . فإن تفرقت صفوفهم ، أذّن الآخرون وأقاموا . وإذا أذّن المنفرد ، ثم أراد الجماعة ، أعاد الأذان والإقامة .

[ الثاني في المؤذن ]

الثاني في المؤذن ويعتبر فيه : العقل ، والإسلام ، والذكورة ( 117 ) ، ولا يشترط البلوغ بل يكفي كونه مميزا . ويستحب : أن يكون عدلا . . . صيّتا . . . مبصرا ( 118 ) . . . بصيرا بالأوقات . . . متطهرا . . . قائما على مرتفع . ولو أذنت المرأة للنساء جاز . ولو صلى منفردا ، ولم يؤذن - ساهيا - رجع إلى
شرح
( 109 ) كالصحاري ، وحافات البحر ، والأنهر ، ونحوها مما يعلم بنجاسة أجزاء مجهولة منها لبول السباع وخرئهم ونحو ذلك . ( 110 ) يعني : صلاة الجماعة . ( 111 ) إذا كانت في معرض سماع الرجل صوتها ، وكان في صوتها رقة ودلال ( وذلك ) لعدم الدليل على أكثر من ( عدم الخضوع بالقول ) كما نهى عنه القرآن الحكيم ، وإن أفتى بذلك جمع هنا مطلقا كالماتن . ( 112 ) فتبطل الجماعة إذا كانت بدون الأذان والإقامة . ( 113 ) وهي الصبح ، والمغرب ، والعشاء . ( 114 ) كالآيات ، والطواف ، وصلاة الأموات ، وصلاة العيدين - عند وجوبهما - . ( 115 ) ( الورد ) - بالكسر - هو قيامه للإتيان بعدة صلوات . ( 116 ) يعني : يسقط عنهم الأذان والإقامة ، لكن تركهما رخصة ومكروه أيضا . ( 117 ) في الأذان الاعلامي ، وأذان الجماعة للرجال . ( 118 ) ( صيّتا ) يعني : قوي الصوت ، وحسن الصوت أيضا ( مبصرا ) أي : لا يكون أعمى .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 59 | المحقق الحلي