لم يسجد على شيء منه . ويجوز السجود في المواضع المتسعة ( 109 ) ، دفعا للمشقة .
[ المقدمة السابعة في الأذان والإقامة ]
المقدمة السابعة : في الأذان والإقامة : والنظر في : أربعة أشياء :
[ الأول فيما يؤذن له ]
الأول : فيما يؤذن له ويقام وهما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة ، أداء وقضاء ، للمنفرد والجامع ( 110 ) ، للرجل والمرأة . لكن يشترط أن تسرّ به المرأة ( 111 ) .
وقيل : هما شرطان في الجماعة ( 112 ) ، والأول أظهر . ويتأكّدان فيما يجهر فيه ( 113 ) ، وأشدهما في الغداة والمغرب . ولا يؤذّن لشيء من النوافل ، ولا لشيء من الفرائض ( 114 ) عدا الخمس ، بل يقول المؤذن : الصلاة ثلاثا . وقاضي الصلوات الخمس ، يؤذّن لكل واحدة ويقيم . ولو أذن للأولى من ورده ( 115 ) ، ثم أقام للبواقي ، كان دونه في الفضل . ويصلي يوم الجمعة ، الظهر بأذان وإقامة ، والعصر بإقامة . وكذا في الظهر والعصر بعرفة .
ولو صلى الامام جماعة وجاء آخرون ، لم يؤذنوا ولم يقيموا على كراهيّة ( 116 ) ، ما دام الأولى لم تتفرق . فإن تفرقت صفوفهم ، أذّن الآخرون وأقاموا . وإذا أذّن المنفرد ، ثم أراد الجماعة ، أعاد الأذان والإقامة .
[ الثاني في المؤذن ]
الثاني في المؤذن ويعتبر فيه : العقل ، والإسلام ، والذكورة ( 117 ) ، ولا يشترط البلوغ بل يكفي كونه مميزا .
ويستحب : أن يكون عدلا . . . صيّتا . . . مبصرا ( 118 ) . . . بصيرا بالأوقات . . . متطهرا . . .
قائما على مرتفع .
ولو أذنت المرأة للنساء جاز . ولو صلى منفردا ، ولم يؤذن - ساهيا - رجع إلى
شرح
( 109 ) كالصحاري ، وحافات البحر ، والأنهر ، ونحوها مما يعلم بنجاسة أجزاء مجهولة منها لبول السباع وخرئهم ونحو ذلك .
( 110 ) يعني : صلاة الجماعة .
( 111 ) إذا كانت في معرض سماع الرجل صوتها ، وكان في صوتها رقة ودلال ( وذلك ) لعدم الدليل على أكثر من ( عدم الخضوع بالقول ) كما نهى عنه القرآن الحكيم ، وإن أفتى بذلك جمع هنا مطلقا كالماتن .
( 112 ) فتبطل الجماعة إذا كانت بدون الأذان والإقامة .
( 113 ) وهي الصبح ، والمغرب ، والعشاء .
( 114 ) كالآيات ، والطواف ، وصلاة الأموات ، وصلاة العيدين - عند وجوبهما - .
( 115 ) ( الورد ) - بالكسر - هو قيامه للإتيان بعدة صلوات .
( 116 ) يعني : يسقط عنهم الأذان والإقامة ، لكن تركهما رخصة ومكروه أيضا .
( 117 ) في الأذان الاعلامي ، وأذان الجماعة للرجال .
( 118 ) ( صيّتا ) يعني : قوي الصوت ، وحسن الصوت أيضا ( مبصرا ) أي : لا يكون أعمى .